يبدو أن معظم وسائل الإعلام الإيرانية تدرك أهمية الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة في الثالث من آذار/مارس الجاري لإلقاء كلمة أمام الكونغرس يحذّر فيها السياسيين الأميركيين من توقيع اتفاق نووي مع إيران. لقد حاول عدد كبير من وسائل الإعلام الإيرانية تغطية الجدل الذي أحاط بالخطاب، وعدم موافقة البيت الأبيض على ما جرى، فضلاً عن الإشارة إلى أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ لن يحضروا الجلسة خلال إلقاء نتنياهو كلمته تعبيراً عن احتجاجهم.
بيد أن صحيفة "كيهان" المتشدّدة التي يختار المرشد الأعلى رئيس تحريرها، تمسّكت بموقفها المعارض للاتفاق النووي بين إيران ومجلس الأمن الدولي، واعتبرت أن خطاب نتنياهو والجدل المحيط به مؤامرة تهدف إلى حمل إيران على توقيع اتفاق سيئ.
فقد كتبت صحيفة "كيهان" تحت العنوان الرئيس "نتنياهو ينفّذ مهمة لدعم اتفاق جنيف تحت قناع معارضته"، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تخوضان ما يُسمّى بـ"حرب الصاغة"، ويعني هذا المصطلح باللغة الفارسية اتفاق طرفَين على ادّعاء وجود خلاف بينهما، والهدف، بحسب الصحيفة، هو دفع المفاوضين النوويين الإيرانيين نحو القيام بـ"حسابات خاطئة" في المحادثات النووية.
وقد اعتبرت صحيفة "كيهان" أن معارضة إسرائيل للاتفاق النووي المؤقت الذي جرى التوصل إليه في جنيف كانت "مناورة سياسية" الهدف منها إفساح المجال أمام الولايات المتحدة كي ترغم إيران على تقديم مزيد من التنازلات، وترى الصحيفة الآن أن معارضة نتنياهو للاتفاق النووي تهدف أيضاً إلى "خداع الفريق الإيراني".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.