بابل - يؤشّر حسن السعدي، وهو معلّم عراقيّ في مدرسة ابتدائيّة، يسكن في قضاء المحموديّة (15 كلم جنوب بغداد)، بإصبعه إلى عشرات اللاّفتات المعلّقّة على واجهات المباني العالية، مؤكّداً لـ"المونيتور" في 18/2 بالمحموديّة، أنّ هذه "اللاّفتات تحمل عبارات سياسيّة تشيد بفصائل الحشد الشعبيّ والجيش. كما أنّ الرّايات على طول الطريق، جنوبيّ العاصمة بغداد، باتّجاه سلسلة من مدن الوسط والجنوب، هي رموز لأحزاب سياسيّة وفصائل مقاتلة".
وفي إحدى اللاّفتات الكبيرة، رُسم مشهد لمقاتلين، وهم يحفرون خندقاً في جنوبيّ بغداد، في منطقة جرف الصخر، هو الخندق الّذي قال عنه المسؤولون ومنهم النائب الأول لمحافظ كربلاء جاسم الفتلاوي إنّه يمنع أفراد تنظيم الدولة الإسلاميّة من التسلّل، إلى مدينة كربلاء (108 كلم جنوب غربيّ بغداد) المقدّسة لدى المسلمين الشيعة، والمحاذية لجرف الصخر، بعد أن تمّ تحرير هذه المنطقة في 26 أكتوبر/تشرين الأوّل من عام 2014، من أفراد تنظيم الدولة الإسلاميّة، وطردهم نهائيّاً منها نحو صحراء الرماديّ.
ونعت عبارة مكتوبة في لافتة أخرى، قتلى سقطوا في ساحات قتال الجيش العراقيّ ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة في محافظة بابل جنوبي بغداد ، وفي كربلاء جنوبي بغداد. وعلى هذا المنوال، طغت ملامح العسكرة على مظاهر الحياة المدنيّة.
وفي هذا السّياق، قال الملازم في الجيش علي حسن لـ"المونيتور" في 18/02 في المحموديّة، جنوبيّ بغداد: "إنّ العسكرة أمر طبيعيّ لأنّ البلاد في حال حرب، ويجب تسخير كلّ الجهود لتحقيق الانتصار".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.