لم يغفل الفلسطينيّون الاحتفال باليوم العالميّ للمياه في 22 آذار/مارس، الّذي حمل لهذا العام عنوان "المياه والتّنمية المستدامة"، فخصّصوه من أجل تقويم واقعهم المائيّ، في ظلّ سيطرة إسرائيل على مصادر المياه.
ومع مرور 21 عاماً على توقيع إتفاقيّة أوسلو، وترحيل ملفّ المياه إلى ما باتت تعرف بـ"قضايا الوضع النهائيّ"، الّتي لم تناقش بعد، وتشمل (القدس، اللاّجئين، الدول، الحدود والأمن، المستوطنات، والمياه)، يبرز السؤال: ماذا تبقّى للفلسطينيّين من حقوقهم المائيّة؟.
سيطرت اسرائيل على الموارد المائية منذ العام 1948 حيث باتت تضع العراقيل امام تطوير ابار وينابيع المياه ، واستغلال الموارد الموجودة لصالح المستوطنات التي كانت تقيمها ولاغراض الزراعة على حساب الفلسطينيين، ليتطور الامر في اواسط الستينات حين بدأت اسرائيل استغلال مياه حوض نهر الاردن المغذية للبحر الميت وتحويل المياه الى المستوطنات خاصة في النقب جنوب فلسطين عبر ما يسمى "الناقل الوطني" وكذلك تجفيف بحير الحولة في شمال فلسطين، وبعد احتلال إسرائيل للجولان والضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 ازدادت السيطرة الاسرائيلية على مصادر المياه وباتت تتحكم بها، من خلال منع حفر الابار، وردم الينابيع وعدم اصدار رخص باعتبارها السلطة الحاكمة، حتى باتت تسيطر على %90 من مصادر المياه الفلسطينية من خلال اوامر وقوانين عسكرية. تم ترحيل قضية المياه الى قضايا الوضع النهائي ضمن اطار اتفاقية اوسلو لاهميتها وتعقيداتها، فالمرحلة الاولى (اعلان المباديء) من الاتفاق التي حددت بـ 5 سنوات كان تشمل الترتيبات الانتقالية من اجل إقامة سلطة حكومة ذاتية انتقالية فلسطينية، تؤدي الى تسوية دائمة يتم الوصول من خلالها الى 6 قضايا اساسية تم الاتفاق على ترحيلها بعد 5 سنوات من توقيع اوسلو وهي تشمل (القدس، اللاجئين، المياه، الدولة، الحدود او الامن، المستوطنات) بسبب تعقيدات هذه الملفات واهميتها.
يبدو مستقبل المياه في فلسطين قاتماً وسوداويّاً، ويتّجه نحو كارثة في الأعوام القليلة المقبلة، خصوصاً في قطاع غزّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.