تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الدمشقّيون يغيّرون مهنهم تماشياً مع ظروف الحرب

People sit in a shop as they watch TV broadcasting Syria's President Bashar al-Assad speaking as he is sworn in for a new seven-year term, in Damascus July 16, 2014. Al-Assad, who was sworn in for a new term on Wednesday, said Western and Arab states that have supported "terrorism" will pay a "high price" and that he would fight insurgents until security was restored to the whole country.
 REUTERS/Omar Sanadiki (SYRIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST) - RTR3YVXN

سوريا، دمشق - خلف الجامع الأمويّ وسط دمشق القديمة، حيث ما زالت الشوارع تتنفّس بالحياة نهاراً، يجلس أبو محمّد (55 عاماً) في شكل يوميّ على كرسيّ خشبيّ قديم، أمام محلّه لبيع الذهب والحلّي في سوق الذهب. وفي أحيان كثيرة، يقضي وقته في لعب طاولة الزهر، فلديه الكثير من وقت الفراغ، فتجارة بيع الذهب لم تعد رائجة، ولا زبائن يأتون إلى هناك كما يقول.

التقى "المونتور" أبو محمّد في محلّه الذي يبدو أنّه تحوّل إلى مكان لقضاء الوقت وليس العمل، فيقول: "منذ سنتين، لم أعد أرى زوّاراً لسوق الذهب إلاّ نادراً، ومعظم من يأتون إليّ، هم إمّا ممّن يرغبون في بيع بعض من مقتنياتهم، أم للسؤال عن الأسعار التي تتصاعد في استمرار، بسبب انخفاض سعر الليرة السوريّة مقابل الدولار". ويضيف أبو محمّد: "لم تعد هذه المهنة تدرّ ربحاً، وبعض أصحاب المحلّات أغلقوا محلّاتهم، وبدأوا أعمالاً جديدة، وعلى ما يبدو أنا أيضاً سأبحث عن مهنة بديلة، إذا استمرّ الوضع على حاله".

ليس بعيداً عن محلّ أبو محمّد في سوق الذهب شبه الخالي من المارّة أو الزبائن، حوّل جاره عدنان محلّه من بيع الذهب إلى بيع الأكسسوارات والهدايا، وقد التقى "المونيتور" عدنان الذي قال: "كان زوّار المحلّ سابقاً يعدّون على الأصابع، أمّا الآن، فأصبحت أرى إقبالاً على البيع، فالجميع يرغبون في شراء الهدايا الرمزيّة وليس الذهبيّة، خصوصاً مع الظروف الاقتصاديّة الصعبة التي يعيشها كلّ السوريّين". وتابع عدنان: "أنا سعيد لأنّني استطعت أن أجدّ بديلاً عن عملي السابق. صحيح أنّه أقلّ ربحاً، ولكنّني ما زلت أستطيع العيش".

مهنة بيع الذهب هي إحدى المهن التي يستطيع أيّ مواطن سوريّ أن يلحظ أنّها تأثّرت سلباً بفعل الحرب المستمرّة منذ 4 سنوات، ولكنّها ليست الوحيدة. وفي المقابل، يبدو أنّ مهناً جديدة بدأت تلقى رواجاً على غير سابق عهد، ولا سيّما مهنة الصحافة التي يبدو أنّها أصبحت تشكّل دخلاً أساسيّاً لعدد لا بأس به من الشباب السوريّ.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish