حلب، سوريا – لم يعد معبر باب السلامة الحدودي بين سوريا وتركيا ذاك المكان المزدحم والمكتظ بمئات الأشخاص والسيارات بانتظار للعبور إلى الجارة تركيا. فلقد غدى الآن بعد قرار اغلاقه من قبل السلطات التركية مكاناً هادئاً. قليل من المارة وسيارات الأجرة على جانبي الطريق، فيما تمرّ بين الحين والآخر سيارات الاسعاف بأقصى سرعتها قادمة من الداخل السوري.
وأغلقت السلطات التركية يوم الاثنين 9 آذار/مارس معبري باب الهوى وباب السلامة الحدوديان مع سوريا، واستثني من هذا القرار الشاحنات التجارية والحالات الإسعافية.
وعلى الرغم من أنّ قرار الاغلاق دخل اسبوعه الثاني إلا أنّ العشرات من الأشخاص والعائلات تبيت في المساجد ومدينة اعزاز القريبة من المعبر على أمل إعادة فتحه, وكان كراج المعبر (كراج سجو) شبه خالٍ من السيارات، فيما يسند أبو محمد (رجل أربعيني) رأسه على كومة من الحقائب وإلى جانبه عدد من سائقي التكسي، يتحاور معهم عن اسباب اغلاق المعبر وامكانية اعادة فتحه في وقت قريب.
تظهر على وجه أبو محمد ملامح التعب واليأس، وقال متحدثاً لـ "المونيتور": " أقطن مع اسرتي في بلدة كلس التركية لكنني عدت إلى سوريا قبل اسبوعين لأجلب بعض الحاجيات والوثائق من منزلنا القديم.. والآن فإنّ المعبر مغلق، لم يسمحوا لي بالعبور، وزوجتي وأطفالي وحدهم في تركيا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.