القاهرة - في محاولة لتخطّي أزمة عدم دستوريّة قانون تقسيم الدوائر الإنتخابيّة، الّتي قضت المحكمة الدستوريّة العليا ببطلانه، اضطرّت اللّجنة المعنيّة بتعديل القانون إلى زيادة عدد مقاعد الدوائر الإنتخابيّة لتصل إلى 448 مقعداً فرديّاً، إضافة إلى 120 مقعداً للقوائم الإنتخابيّة، بجانب 5 في المئة معيّنين، في مقابل 498 مقعداً في برلمان 2012 المنحلّ، والّذي كان يسمح فيه بتعيين 10 أعضاء من قبل رئيس الجمهوريّة.
إنّ زيادة عدد النوّاب في البرلمان المقبل تعود إلى أنّ الوزن النسبيّ للمقعد البرلمانيّ الواحد قدّر بـنحو 159500 ناخب لكلّ عضو برلمانيّ، مع السماح بنسبة انحراف نسبيّ ما بين 199 ألف ناخب و119 ألف ناخب، وفق حكم المحكمة الدستوريّة العليا والتّقسيم الإداريّ للدولة، وذلك كمخرج أخير لضبط الفروق بين الدوائر.
ورغم وجود أزمة تتمثّل في أنّ قاعة البرلمان المصريّ الحاليّ غير مصمّمة لاستيعاب تلك الزيادة في أعداد الدوائر الإنتخابيّة، والّتي هي زيادة في عدد النوّاب الممثّلين لها بالبرلمان، إلاّ أنّ وزير العدالة الإنتقاليّة ومجلس النوّاب ورئيس لجنة تعديل القوانين المستشار إبراهيم الهنيدى رأى أنّ الطاقّة الاستيعابيّة لقاعة مجلس النوّاب بعد ضمّ الشرفة العلويّة المخصّصة للصحافة تتحمّل استقبال 600 نائب، وهو ما يفي بالغرض.
ومن ناحية أخرى، رأى خبراء أنّ الممارسة التشريعيّة لا تتحمّل هذه الزيادة في العدد، الّتي تقترب من 600 نائب، وهو ما قد يؤدّي إلى صعوبة في إدارة الجلسات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.