مدينة غزّة - تتزايد الشكاوى، الّتي يقدّمها مواطنون غزّيون إلى الأجهزة الأمنيّة في غزّة، حول ما أسموه بـ"عمليّات ابتزاز" يتعرّضون لها من قبل الأجهزة الأمنيّة والاستخباراتيّة الإسرائيليّة، والّتي تهدف إلى تجنيد جواسيس فلسطينيّين جدد لصالح إسرائيل، من خلال استغلال حاجتهم للعمل أو المال أو العلاج أو السفر.
هناك حرب خفيّة أمنيّة تدور بين جهاز الأمن العام الإسرائيليّ (الشاباك)، وأجهزة الأمن في غزّة، فالأوّل لديه أساليب ووسائل يسعى من خلالها إلى تجنيد غزيّين للعمل على جمع المعلومات عن كلّ ما يدور في غزّة، فيما الثاني يسعى إلى إحباط هذه المحاولات عبر طرق وأساليب أخرى، وفق ما أفاد المتخصّص في أمن المعلومات في وزارة الداخليّة بغزّة المقدّم محمّد أبو هربيد، الّذي قال خلال حديثه لـ"المونيتور": "هناك ما نسبته 70- 80 في المئة من المواطنين، الّذين يتنقّلون عبر معبر إيرز، الّذي تشرف عليه إسرائيل، تعرضوا لمحاولات للتّجنيد والعمل لصالح إسرائيل".
وأشار إلى أنّ من بين أولئك: تجّار، مرضى، وطلاّب في جامعات خارجيّة، وقال: "وفقاً لما يصل إلينا من شكاوى من قبل أولئك المواطنين، فإنّ ضبّاط (الشاباك) الإسرائيليّ، يطلبون منهم معلومات حول المقار الأمنيّة في غزّة، والتجسّس على التحرّكات الّتي يقوم بها أشخاص محدّدون، ومساعدة الجيش الإسرائيليّ في جمع المعلومات عن المواطنين العاديّين من خلال تقديم تقارير حول حياتهم الشخصيّة. وبمعنى آخر، فإنّ أولئك الضبّاط يدفعون الناس ليصبحوا جواسيس لديهم".
وتعرّض "محمد وسيم" وهو اسم مستعار لرجل غزيّ يبلغ من العمر (45 عاماً)، للابتزاز من قبل ضابط إسرائيليّ، خلال تنقّله عبر معبر إيرز، سعياً للوصول إلى أحد المستشفيات الإسرائيليّة من أجل علاج طفله البالغ من العمر ثماني سنوات والمصاب بمرض السرطان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.