أرسل قائد قوات الباسيج في إيران رسالة إلى جماعة الحوثيّين اليمنيّة المتمرّدة يهنئهم فيها على "مقاومتهم" حملة القصف التي تقودها السعوديّة والتي دامت قرابة الشهر. وُجِّهت رسالة محمد رضا نقدي إلى القائد الحوثي عبد الملك الحوثي الذي أشار إليه نقدي بأنّه "القائد الشجاع لأنصار الله، الأخ المحارب"، وقد أسمى نقدي نهاية حملة القصف التي دامت 28 يومًا "نصرًا عظيمًا" مع تهنئة "دولة اليمن البطلة، بخاصّة أنت، القائد الشجاع والحكيم".
كتب نقدي أنّه "من دون شكّ، ستُعتبَر هذه المقاومة الشجاعة نقطة تحوّل في تاريخ المنطقة والعالم الإسلامي وستُحدِث تغيّرات عظيمة في جغرافيا العالم السياسيّة لصالح المقموعين". وقال، "نظرًا للظروف الراهنة، لم يكن لدينا شرف المحاربة إلى جانبكم على الجبهة الأماميّة في المعركة، ونحن نشعر بالخجل ونأمل بأن نتمكّن من التعويض عن هذا الأمر عبر مدّ يد العون في إعادة الإعمار والمساعدات".
في 21 نيسان/أبريل، أعلنت السعوديّة عن نهاية عمليّاتها العسكريّة في اليمن، لكنّها قالت إنّها ستواصل استهداف أيّ تقدّم حوثيّ على القوات اليمنيّة المتحالفة مع السعوديّة. قُتِل حوالي ألف شخص نتيجة الغارات الجوّيّة، وأصيب الآلاف، لكنّ كلاً من المحافظين والمتشدّدين في إيران يؤمنون بأنّه على الرغم من تصريحات السعوديّة، لم تحقّق حملة القصف أهدافها بل عزّزت موقع الحوثيّين في اليمن ضدّ المجموعات المنافسة الأخرى.
أمّا سعدالله زارعي، وهو محلّل إيراني غالبًا ما تظهر أعماله في صحيفة كيهان المتشدّدة، فكتب مقالاً للرأي في 22 نيسان/أبريل يؤكّد فيه أنّ حملة القصف السعوديّة كان لها أثر معاكس لما كان مقصودًا من ورائها. وكتب أنّه على الرغم من وصول الحوثيّين إلى الصواريخ، هم لم يشنّوا هجمات على السعوديّة، لكن كان لهم إحدى القبائل الحليفة على الحدود تقوم بشنّ هجمات على السعوديّة وبإلحاق أضرار جسيمة بها كـ"درس" لها.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.