أدخل رئيس مديريّة الشؤون الدينيّة التركيّة، محمد غورميز، الفرحة إلى قلوب المسلمين الأتراك عندما أعلن إضافة القدس إلى برنامج جولات العمرة (الحجّ غير الإلزاميّ إلى مكّة والمدينة). وكانت المرّة الأولى التي أعلن فيها غوميز إدراج القدس في الجولة في الأسبوع الأخير من كانون الأول/ديسمبر 2014، عندما قال إنّه تمّ التوصّل إلى اتّفاق مع إسرائيل. لكنّ هذا الإعلان أثار ردود فعل سلبيّة لدى مجموعة صغيرة من الفلسطينيّين.
وأضافت مديريّة الشؤون الدينيّة القدس إلى الجولة استجابة لمطالب الكثيرين، وغادرت المجموعة الأولى المؤلفة من 149 حاجاً وخمسة مسؤولين مطار أتاتورك في اسطنبول إلى تل أبيب في 15 نيسان/أبريل. وأطلق الناشطون الفلسطينيّون حملة ضدّ قرار المديريّة، معتبرين أنّ إدراج القدس في جولة أداء العمرة يعني تشريع الاحتلال الإسرائيليّ.
ونطراً إلى انّ العلاقات الإسرائيليّة التركيّة لم تعد طبيعيّة منذ الهجوم الإسرائيليّ على سفينة "مافي مرمرة" المتوجّهة إلى غزة في العام 2010، يمكن اعتبار قرار المديريّة خطوة جديدة في ذلك الاتّجاه. وقال الواعظ برهان شنر، مرافقاً المجموعة من قبل المديريّة، إنّ "العالم المسيحيّ برمّته هناك لزيارة الكنيسة التي صعد منها المسيح. اليهود هناك لزيارة حائط المبكى. وحدهم المسلمون كانوا يبقون بعيدين. ستشكّل خطوة مديريّة الشؤون الدينيّة دعماً كبيراً وروحياً للفلسطينيّين".
وقال شنر إنّ المجموعة ستذهب إلى القدس عبر تل أبيب من أجل زيارة مدّتها ثلاثة أيّام، بتأشيرات دخول حصلت عليها من إسرائيل. وستزور المجوعة المسجد الأقصى، وقبّة الصخرة، والخليل، والبحر الميت، ولائحة مواقع مقدّسة، ثمّ ستذهب إلى عمّان وتتوجّه منها إلى مكّة جوّاً. ووفقاً للموقع الإلكترونيّ الخاصّ بالمديريّة، سينزل الزائرون، أثناء رحلة العمرة التي تتراوح كلفتها بين 1695 و1780 دولاراً، في فندق "رويال وينغز" في القدس.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.