أصدرت المحكمة الدستورية في تركيا قراراً في 20 نيسان/أبريل الجاري اعتبرت فيه أن إنتاج المواد الإباحية التي تتضمّن "سلوكاً جنسياً غير طبيعي" أو امتلاكها أو توزيعها يُعرّض صاحبه لعقوبة السجن لمدّة تتراوح من عام إلى أربعة أعوام وغرامة قدرها نحو مئة ألف ليرة تركية (35000 دولار أميركي). واعتُبِر أن هذه الممارسات "غير الطبيعية" تشمل الجنس الفموي والشرجي والجماعي والعلاقات الجنسية بين المثليين والمثليات. وبهذا تكون المحكمة العليا في تركيا قد صادقت على قرار محكمة دنيا، وردّت الاستئناف الذي تقدّم به رجلٌ من محافظة أيدين في تركيا لم يتم الكشف عن هويته، بعد العثور على صور إباحية على ذاكرة بيانات عائدة له.
ليست هذه المرة الأولى التي تُصدر فيها المحاكم حكماً بالسجن في قضايا تتعلق بمواد إباحية. في حزيران/يونيو 2012، قرّرت محكمة الاستئناف أنه يمكن فرض عقوبة أكبر على رجل قُبِض عليه متلبّساً ببيع أسطوانات إباحية، لأنها تضمّنت "ممارسات غير طبيعية". ففي حين حكمت المحكمة الدنيا على البائع بالسجن لمدة عام، طلبت محكمة الاستئناف فرض عقوبة أطول. وفي خضم السجالات بين الخبراء والمعنيين حول الحق في الخصوصية، اعتُبِر أن القرار يشكّل انتهاكاً للمادة الثامنة في "الاتفاقية الأوروبية حول حقوق الإنسان" والتي تتعلّق بالحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية.
وقد أثار القرار الصادر مؤخراً عن المحكمة الدستورية حفيظة الخبراء، لأن امتلاك المواد الإباحية والممارسات الإباحية التي يتم تسجيلها لأغراض شخصية، باتت تعرّض الآن صاحبها لعقوبة السجن. ووجد المحامون والقضاة أنفسهم يتناقشون حول تواتر العلاقات المثلية والجنس الجماعي بين الحيوانات، انطلاقاً من توصيف "السلوك الجنسي غير الطبيعي". لكن إذا كان "العالم الطبيعي" يحدّد معايير الممارسات الجنسية الشائعة، يمكن الوقوع على مجموعة متنوّعة من الأنشطة الجنسية.
يُطبَّق قانون لتنظيم الإنترنت في تركيا منذ أيار/مايو 2007، ويُجيز فرض حظر فوري على الصور التي يمكن وصفها بالفاحشة. حتى الآن، جرى حظر 78553 موقعاً إلكترونياً، مع تولّي وزارة الاتصالات السلكية واللاسلكية تطبيق 94.2 في المئة من الإجراءات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.