اليمن ..معاناة انسانية غير مرئية
اظل احدث اولادي عن المستقبل وعن زمن سوف يرون فيه دولة تعيش بسلام وآمن بلا تطرف ديني وحروب حتى يبدأ القصف، حينها اتركهم واصعد لسطح المنزل لأني لا احتمل مشهد الرعب في عيونهم، هكذا يتحدث يحيى أبو الرجال عن أيامه وسط القصف الجوي السعودي على اليمن.
منذ انطلقت ما صار يعرف بعاصفة الحزم ليلة 26 مارس بلغ عدد القتلى من اليمنيين جراء الحروب الداخلية لصالح والحوثي والقصف الجوي السعودي 944 قتيل و3,487 جريح، وكل ليلة تشتعل صنعاء بسبب القصف الجوي وارتدادات مضادات الطيارات التي وضعها الحوثيون وصالح وسط المناطق السكنية.
لا احد يبدو في مأمن باليمن، فالخوف والموت هما سيدا اللحظة. القصف لا يستثني أحد وتعرض مخيم المرزق للنازحين من حروب صعده للقصف وقتل ما لا يقل عن 45 شخصاً، بالطبع تبادل كلا طرفي الحرب الاتهامات عن مسؤولية ما جري، لكن لا حقيقة مؤكدة في هذه الحرب سوى الموت العشوائي الذي يصيب الناس ولا يبذل أي طرف من اطراف الحرب أي جهد لتفاديه.
ليست عاصفة الحزم فقط هي التي ترعب اليمنيين فالمشهد اكثر فزعاً بعدن بسبب اصرار الحوثيين وقوات صالح لدخول المدينة وقتال ابنائها وسط الأحياء السكنية، حيث اضطر الكثير من السكان لترك منازلهم التي تحولت لمواقع قناصة الحوثي.