إنّ أمير القاعدة منذ عام 2011 أيمن الظواهري لم يتحدّث علناً منذ شهر سبتمبر/أيلول. وهذا الغياب الأطول له عن الساحة العامة منذ سقوط كابول في عام 2001. على الأرجح أنّه يتحيّن الفرصة المناسبة لخدمة غاية معيّنة.
الظواهري، وهو مصري يبلغ 63 عاماً من العمر، يعمل كمقاتل جهادي ومتآمر منذ عام 1981 عندما شارك في مؤامرة لاغتيال الرئيس المصري أنور السادات. وكان سجيناً معذباً وهارباً من وجه العدالة لعقود وملاحقاً من عشرات أجهزة الاستخبارات كما أنه ألّف كتباً كثيرة عن الجهاد العالمي. الظواهري هو أيضاً وجه ثابت من وجوه السحاب، الذراع الإعلامية للقاعدة، منذ عشرات السنين وهو يبرز في أعداد هائلة من الرسائل المسجّلة.
في 4 أيلول/سبتمبر، كان الظواهري قد أعلن عن تشكيل فرع جديد للقاعدة— القاعدة في شبه القارة الهندية. وقال إنّ هذا الفرع قيد التطوير منذ سنوات وسيسعى إلى تعزيز النشاط الجهادي في الهند وباكستان وبنغلادش وبورما والمالديف.
وفي غضون أيام، تبنّى الفرع الجديد عملية اختطاف فرقاطة "ذو الفقار" الباكستانية، الصينية الصنع والمجهزة بصواريخ مضادة للسفن، من قاعدة بحرية تضم أسلحة نووية في كراتشي. وقد قاد المؤامرة طاقم من أفراد البحرية الباكستانية الذين جنّدتهم القاعدة. وكان الهدف استخدام "ذو الفقار" المخطوفة لمهاجمة البحرية الأمريكية والسفن الحليفة في بحر العرب، لكن تمّ إحباط العملية قبل مغادرة السفينة ميناء كراتشي. وكان تنظيم القاعدة يريد مهاجمة حاملة طائرات أمريكية كجزء من مؤامراته الأكثر جرأة منذ عام 2006. ومنذ ذلك الحين، تبنّى فرع القاعدة الجديد موجة من الاغتيالات التي استهدفت معارضين علمانيين للجهاد في جنوب آسيا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.