القاهرة - طرحت تساؤلات عدّة في الذكري الثانية لإنشاء حركة "تمرّد" في 28 نيسان/أبريل، وهي الحملة الشعبيّة التي كانت سبباً رئيسيّاً في الإطاحة بالرئيس المصريّ الأسبق محمّد مرسي، وسقوط نظام الإخوان المسلمين بعد عام واحد فقط على تولّيه مقاليد الحكم في مصر. وكان أبرز هذه الأسئلة ما يتعلّق بمستقبل "تمرّد"، وأين هي من الشارع المصريّ الآن، وما حقيقة ما يلاحقها من اتّهامات بتلقّي تمويل ودعم خارجيّ، وبصفة خاصّة إماراتيّ.
أنشئت حركه "تمرّد" في عام 2013، وحدّدت أسباب تمرّدها على الرئيس الأسبق محمّد مرسي ودعوتها إلى انتخابات رئاسيّة مبكرة في استمارة تمرّد، منها بيع قناة السويس لقطر، نوم الفقراء جائعين، عدم وجود الأمن، سوء حالة النظافة في البلاد، تفصيل الدستور المصريّ على مقاس الإخوان، تردّي الأوضاع الاقتصاديّة، عدم وجود كرامة للمواطنين، وعدم عودة حقوق شهداء 25 يناير.
جمعت الحملة 22 مليون توقيع، وفي 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، عقدت مجموعة من الأعضاء المؤسّسين للحملة مؤتمراً تحت عنوان "تصحيح المسار"، وأعلنت فيه تحويل 7 من أعضائها إلى التحقيق، بسبب تحويلهم الحملة إلى حركة سياسيّة، من دون موافقة مالكها، وهو الشعب المصريّ.
تفاقم الانقسام داخل صفوف الحركة، بعدما طالب مؤسّس الحركة محمود بدر بدعم الفريق الأوّل عبد الفتّاح السيسي للترشّح إلى رئاسة الجمهوريّة. وفي 9 شباط/فبراير 2014، أعلنت الحركة تجميد عضويّة كلّ من حسن شاهين ومحمّد عبد العزيز وخالد القاضي، لتأييدهم حمدين صباحي، لتنقسم الحركة بين مؤيّدين للسيسي وداعمين لصباحي، ومنشقّين آخرين رفضوا دخول الحركة الشعبيّة في الصراع السياسيّ، بينما لم تنجح مساعي قادتها من الشباب إلى الآن في التحوّل إلى حزب سياسيّ.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.