مدينة غزّة - مع بزوغ شمس كلّ صباح في حياة الفتى وائل نعيم (14 عاماً)، تبدأ رحلته الشاقّة في البحث بين أكوام النفايات في مدينة غزّة، عن كلّ ما يمكن استصلاحه وإعادة تدويره. فهذا العمل يعدّ مصدراً رئيسيّاً لإعالة أسرته المكوّنة من خمسة أفراد.
ويقول وائل الذي يكبر أشقّاءه لـ"المونيتور": "كان والدي عاملاً في مجال المقاولات، ولكنّ توقّفه عن العمل منذ أكثر من نصف عام بسبب الحرب الإسرائيليّة الأخيرة على غزّة، التي دمّرت مصنع الباطون الذي كان يعمل فيه، إضافة إلى القيود الإسرائيليّة الموضوعة على دخول الإسمنت إلى غزّة، جعلتني أتحمّل مسؤوليّة البحث عن لقمة عيشنا".
وأوضح أنّه يبحث بين ثنايا أكوام القمامة، عن كلّ ما يبدو له أنّه يمكن بيعه، مثل الموادّ البلاستيكيّة، والقطع النحاسيّة والحديديّة، مشيراً إلى أنّه يقوم ببيع هذه الموادّ لمصانع أو ورش حدادة، تقوم بإعادة تدويرها وصنع منتجات مثل براميل المياه أو الصواميل والبراغي النحاسيّة والحديديّة والتي تستخدم كقطع غيار للآلات.
وأضاف وائل: "إنّ عملي هذا الذي ينتهي مع غروب الشمس، يعود إليّ بربح ماديّ مقداره 20 شيكلاً (نحو 5 دولارات فقط) يومياً، أمنحها كاملة لأبي الذي يقوم بدوره بشراء الخبز والطعام رخيص الثمن لأسرتي، حيث لا يكفي هذا المبلغ لشراء نصف كيلو من اللحوم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.