قطاع غزة، مدينة غزة - رغم التوتر الأمني القائم بين جماعة من التيار السلفي وحركة حماس، إزاء إبداء تلك الجماعة تأييدها علنًا لأيديولوجية تنظيم الدولة، ومهاجمتها لحركة حماس، في فبراير الماضي، إلا أنّ الأخيرة التي تسيطر على القطاع، سمحت لحزبٍ إسلامي آخر وهو حزب التحرير بالتظاهر يوم الأحد بتاريخ 17 أيار/مايو الجاري إحياءً للذكرى الـ94 لسقوط الخلافة الإسلامية، في تركيا –-، في إشارة إلى التقاء حماس مع بعض الجماعات الإسلامية في مبدأ إقامة دولة الخلافة، واختلافها مع أخرى ممن تؤيد داعش التي تهدف لإقامة الخلافة أيضًا.
ويأتي سماح حركة حماس لحزب التحرير الإسلامي بالتظاهر في ذكرى سقوط الخلافة، بعد أسابيع قليلة على الحملة الأمنيّة التي تقوم بها ضد جماعة من السلفيين، حفاظًا على استقرار الوضع الأمني، عقب عمليّات التفجير الغامضة المتكرّرة، والمتباعدة مكانيًا وزمانيًا، بعبوات ناسة، قرب دوار مجلس الوزراء بغزة، وجهاز الأمن الداخلي، وقرب سور الوكالة الأونروا، وقرب مقر النيابة العامة، وغيرها، دون نتائج تذكر عن التحقيقات الأمنية التي تبعتها.
كما جاءت هذه الحملة الأمنية، منذ ابريل الماضي، والمستمرة حالياً، عقب الخلاف بين حركة حماس ومجموعة "أنصار الدولة" السلفية، وشملت اعتقالات من قبل أجهزة الأمن في وزارة الداخلية بغزة، لعدد من أنصار المجموعة، إضافةً إلى هدم المقرّ الذي يجتمع فيه أفراد المجموعة لمناقشة أفكارهم، يوم 1\5. ويُعرف هذا المكان بينهم باسم "مسجد المتحابين". وقد أثارت هذه الخطوات غضب الجماعة، التي أصدرت بيانًا تحذيريًا تُطالب فيه السلطات الأمنية بغزة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين.
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق: ما هو السبب الذي يدفع حركة حماس الإسلامية، التي خاضت الانتخابات الديمقراطية للوصول إلى سدة الحكم، السماح لبعض الأحزاب السلفية أو الإسلامية - التي تعارض الديمقراطية - بالتظاهر، وإلقاء الندوات ونشر أفكارها، في حين تمنع إعطاء الحرية الفكرية لأحزاب سلفية أخرى؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.