فيما وافقت إيران على إجراء «عمليات تفتيش مدارة في مواقعها العسكرية» بحسب أعضاء البرلمان الإيراني الذين حضروا جلسة مغلقة مع المفاوضين الايرانيين، وفيما نفى المفاوضون ذلك، يبقى بعض المعلَقين في وسائل الإعلام الإيرانية غير مقتنعين.
وقد صرّح العضو في اللجنة النافذة للأمن القومي والسياسة الخارجية التابعة للبرلمان جواد كريمي قدوسي لوكالة فارس للأنباء في 24 أيار / مايو إن المفاوض النووي الإيراني ونائب وزير الخارجية سيد عباس عراقجي قال: «لقد تمت الموافقة على تفتيش المواقع العسكرية في البروتوكولين الإضافيين، على أن تتم إدارة هذه العمليات بجدية،» علماً أنه غالبا ما يقوم المفاوضون الايرانيون بتزويد أعضاء اللجنة بأحدث المعلومات عن الجولات الأخيرة من المفاوضات النووية بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن اضافة الى المانيا (P5 + 1) .
كما نقل كريمي قدوسي عن عراقجي قوله إن مجموعة «P5 + 1» قد قدمت قائمة بأسماء العلماء النوويين الإيرانيين الذين ترغب باستجوابهم. إلا أن التقارير أشارت إلى أن عراقجي رفض هذا الطلب قائلا إنه في ما يخص «الوصول إلى علمائنا النوويين، وحتى لو قدم الفريق الآخر أسماء العلماء، لم نقبل باستجواب علمائنا.» يُذكر أن كريمي قدوسي عضو في البرلمان وهو الذي عمم مشروع قانون يهدف إلى تعليق المفاوضات النووية بناءً على التهديدات العسكرية التي أطلقها مسؤولون أمريكيون، وهو مشروع حظي بانتقاد كبير بعد أن احتجّ عدد من أعضاء البرلمان إزاء تضليلهم للتوقيع عليه.
هذا من جهة، أما من جهة أخرى فقد صرح عدد آخر من أعضاء البرلمان الإيراني إن عراقجي أدلى بتصريحات مماثلة، ما اضطر وزارة الخارجية الإيرانية — المسؤولة عن المفاوضات النووية — إلى إصدار بيان في 24 أيار / مايو إزاء تقارير تفيد بأن إيران وافقت على إجراء عمليات تفتيش في المواقع النووية. وجاء في البيان: «في خلال الجلسة المغلقة، أكدنا أنا و[وزير الخارجية] محمد جواد ظريف معارضتنا للتفتيش أو لزيارة أي موقع عسكري أو إجراء مقابلات مع العلماء النوويين، وأوضحنا أنه تم وضع حد لأي مسار قد يؤدي إلى تعسف في إطار المفاوضات.»
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.