تحدث المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الذي يتمتع بكلمة الفصل بشأن البرنامج النووي على نحو مباشر وغير اعتيادي حول المفاوضات النووية وتفتيش المواقع النووية، وذلك في خلال كلمة ألقاها في 20 أيار / مايو في أكاديمية الامام الحسين العسكرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي. وقال خامنئي: «كما سبق وأشرت، لن يُسمح بأي عمليات تفتيش في أي مراكز عسكرية أو أي استجواب للعلماء النوويين أو أي مجالات أخرى حساسة،» مضيفاً: «لن أسمح للأجانب بالمجيء للتكلم مع العلماء أو استجوابهم.» وأشار إلى أن «العدو الوقح يتوقع منا أن نسمح له بالتحدث إلى علمائنا وباحثينا عن تقدمنا المحلي والوطني الكبير، ولكننا قطعاً لن نسمح بذلك.«
وفي رسالة نادرة مباشرة وجهها خامنئي لكافة الأطراف في المفاوضات النووية، قال: « ينبغي على أعداء الجمهورية الإسلامية وجميع أولئك الذين ينتظرون قرار النظام بخصوص هذه المسألة أن يفهموا [الآن] بوضوح أن المسؤولين عن البلاد يتصرفون بشجاعة في هذا المجال، وينبغي عليهم أن يعلموا أن الأسلوب الوحيد لمواجهة عدو وقح هو الحزم وعدم الاستسلام،» مضيفاً: يجب على المسؤولين والمفاوضين أن يظهروا عظمة الشعب الإيراني في المفاوضات «.
غالباً ما يتم البحث في خطب خامنئي عن خيوط تظهر اتجاه المحادثات النووية، وغالبا ما يترك خامنئي مجالا للتأويل، ما يسمح لمختلف الاطراف مناقشة الجزء المفضل لديها علناً. إلا أن تعليقاته الجلية هذ المرة أشارت إلى أنه تم طرح هذه المسألة في المفاوضات النووية وأن خامنئي لمس الحاجة لمعالجة القضية بطريقة لا تترك مجالا للتأويل.
وقد أشار موقع رجا نيوز المتشدد إلى إن تصريحات خامنئي تأتي في أعقاب تصريحات رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، الذي قال في 13 مايو/أيار: « هناك أحيان نطلب فيها زيارة مواقع عسكرية إن كان لدينا دافع للقيام بذلك، وذلك في العديد من البلدان الأخرى، فلم لا في إيران؟ إذا كان لدينا ما يدفعنا للوصول إلى هذه المواقع، فسنقوم بذلك، وعلى إيران تقبل ذلك في المبدأ.»
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.