أحدثت التعليقات التي صدرت عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، حول تفتيش المواقع العسكرية في إيران كجزء من الاتفاق النووي، ردود فعل قوية لدى المتشددين الإيرانيين. فقد قال أمانو في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس": "في بلدان أخرى كثيرة، نطلب من وقت إلى آخر دخول المواقع العسكرية عندما يكون لدينا سبب لذلك، فلماذا لا نفعل الأمر عينه مع إيران؟ إذا كان لدينا سبب لطلب دخول المواقع العسكرية، فسوف نطلب ذلك، وفي المبدأ على إيران أن توافق".
وقد اعتبر أمانو أنه في سياق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في لوزان في الثاني من نيسان/أبريل الماضي بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا، بإمكان المفتّشين طلب الوصول إلى المواقع العسكرية بموجب البروتوكولات الإضافية. لكن منذ توقيع اتفاق لوزان، شدّد العديد من كبار الجنرالات الإيرانيين على أنهم لن يسمحوا بتفتيش المواقع العسكرية.
وقد استخدمت وسائل الإعلام الإيرانية المتشدّدة تعليقات أمانو للتهجّم على المفاوضين الإيرانيين في اتفاق لوزان. فقد نشرت صحيفة "كيهان" التي تُعتبَر من أشد المنتقدين للتسوية النووية، خبراً أول بعنوان: "أمانو يسدّد ضربة قاضية لثقة أصحاب التفكير بالتمنّي بأنفسهم". وأورد المقال أن الكلام الذي أدلى به أمانو لوكالة "أسوشييتد برس" عن تفتيش المواقع العسكرية "يتناقض مع تصريحات المسؤولين الإيرانيين".
وقد ذكرت صحيفة "كيهان" أن إيران سمحت طوعاً بتفتيش المواقع النووية عندما كان الرئيس الحالي حسن روحاني كبير المفاوضين خلال مفاوضات سعد آباد النووية في العام 2003. لكنها أردفت أنه بعدما أخلّت الدول الأوروبية بالتزاماتها المنصوص عنها في الاتفاق، علّق مجلس الشورى الإيراني البروتوكولات الإضافية التي تجيز تفتيش المواقع العسكرية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.