تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

غياب التشريعيّ والانقسام والسلطة المطلقة فاقم الفساد في فلسطين

Palestinian protesters hold signs that read in Arabic "Corruption is the reason for high cost of living" and "High prices and low wages are the policies of the government" during a protest against the high cost of living in the West Bank city of Ramallah on September 11, 2012. Palestinain prime minister Salam Fayyad announced cuts to fuel prices and VAT after more than a week of protests across the West Bank over the spiralling cost of living. AFP PHOTO/ABBAS MOMANI        (Photo credit should read ABBAS MO

رام الله، الضفّة الغربيّة – شكّل ملف الفساد ومكافحته أحد أبرز التحدّيات أمام السلطة الفلسطينيّة منذ تأسيسها بموجب إتفاقيّة أوسلو، في ظلّ تردّي الأوضاع الإقتصاديّة في الضفة الغربية وقطاع غزة وغياب السلطة التشريعيّة عن دورها الرقابيّ وعدم إجراء الإنتخابات الرئاسيّة والنيابيّة اذ كان من المقرر وفق القانون اجراء الانتخابات الرئاسية في 2009، بينما كان من المفترض اجراء الانتخابات التشريعية (النيابية) في 2010.

ورغم الجهود، الّتي تقول السلطة إنّها تبذلها لمحاربة الظاهرة كتشكيل هيئة مكافحة الفساد والانضمام إلى إتفاقيّة الأمم المتّحدة لمكافحة الفساد في 2 مايو/أيّار من عام 2014 وإقرار الاستراتيجيّة الوطنيّة لمكافحة الفساد للأعوام 2015- 2017، إلاّ أنّ التّقارير والرأي العام الفلسطينيّ يشيران إلى أنّ الفساد ما زال مستشرياً في أوجه مختلفة في مؤسّسات السلطة.

وأشار رئيس الوزراء رامي الحمد الله في كلمته خلال احتفال الائتلاف من أجل النزاهة والشفافيّة "أمان"، الّذي أطلق تقريره السنويّ في 27 أبريل/نيسان، وحضره "المونيتور"، إلى أنّ الحكومة ماضية في "مكافحة الفساد واجتثاثه وتعزيز قيم النزاهة والشفافيّة، والانفتاح على الجهات الرقابيّة المختلفة"، وقال: "إنّ المؤسّسات الحكوميّة، الوزاريّة وغير الوزاريّة، ستبقى مفتوحة للمساءلة والرّقابة".

وتأسس الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) عام 2000 بمبادرة من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الصالح، كحركة مجتمع مدني تسعى لمكافحة الفساد وتعزيز منظومة النزاهة والشفافية والمساءلة في المجتمع الفلسطيني، وفي العام 2006 حاز الائتلاف على العضوية الكاملة لمنظمة الشفافية الدولية، حيث يلتزم الائتلاف بالمبادئ التوجيهية لهذه الحركة، وينشط في ترويج أهدافها ونشاطاتها في ظل التصاقه بالسياق الفلسطيني. ويركز الائتلاف في مسعاه على الناس، لأن جهود مكافحة الفساد لن تنجح ولن تثمر الا من خلال انخراطهم الواسع فيها، من خلال اتباع منهجا شاملا ومستداما يستند إلى الشراكة والتعاون مع جميع الأطراف ذات العلاقة ومجموعات المصلحة، بهدف تعزيز الشفافية في المؤسسات الفلسطينية على اختلاف تصنيفاتها، وإنفاذ القانون ومشاركة المواطنين في الحكم وإدارة موارد الدولة الفلسطينية.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish