مدينة غزّة - عادت المواجهة بين التيّار السلفيّ الجهاديّ والأجهزة الأمنيّة، الّتي تقودها حركة "حماس" في قطاع غزّة، إلى السطح بعنف بعد هدنة استمرّت بين الطرفين أكثر من عامين.
وبدأ التوتّر بعدما اعتقلت أجهزة الأمن الشيخ السلفيّ عدنان ميط، وهو أحد أبرز ناشطي السلفيّة الجهاديّة، في السادس من أبريل/نيسان الماضي، وسرعان ما لحقته اعتقالات أخرى لسلفيّين، ودهم منازل بعضهم، بحسب ما ذكر بيان لجماعة أنصار الدولة الإسلاميّة نشر في 29 أبريل/نيسان الفائت.
وزادت وتيرة الاعتقالات، بعد تفجيرين شهدهما قطاع غزّة في 18 أبريل/نيسان الفائت تسبّبت بهما عبوات ناسفة، وصفتها وزارة الداخليّة بـ"البدائيّة"، ووقع أحد التّفجيرين بالقرب من ميدان معهد الصناعة بجانب سور المبنى الرّئيس لوكالة الأمم المتّحدة لغوث وتشغيل اللاّجئين "أونروا"، وآخر بالقرب من مقرّ النيابة العامّة، في حين كان هناك تفجير ثالث قبلهما بيوم واحد فقط، بالقرب من ميدان "أبو مازن" في غرب مدينة غزّة.
وأكّد أحد مسؤولي التيّار السلفيّ الجهاديّ أبو العيناء الأنصاري في تصريحات خاصّة لـ"المونيتور" أنّ التيّار السلفيّ لم يقم بأيّ من هذه التّفجيرات، مستنكراً اعتقال الأجهزة الأمنيّة ثلاثين فرداً منهم، وقال: "إنّ هذه التّفجيرات عادة ما كانت تسبق قدوم وفد حكومة الوفاق الوطنيّ إلى غزّة، لأهداف لا تستفيد منها سوى جهات تعرفها حركة حماس جيّداً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.