على الرغم من تورّط تركيا منذ فترة طويلة في الأزمة السوريّة، يتخوّف الرأي العامّ التركيّ مؤخراً من إمكانيّة تحضّر القوّات المسلّحة التركيّة لغزو سوريا بغية إقامة منطقة عازلة، بعد سقوط إدلب في آذار/مارس الماضي في أيدي جيش الفتح بقيادة جبهة النصرة.
ووسط انتشار تكهّنات تشير إلى أنّ الحكومة ستعلن الحرب كي تتمكّن من إلغاء الانتخابات التشريعيّة المقبلة، قال الأمين العامّ لحزب الشعب الجمهوريّ الذي يعتبر أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، غورسل تكين، في 7 أيار/مايو: "ستدخل تركيا سوريا بعمليّة عسكريّة الليلة أو الجمعة". وزعم تكين بأنّه حصل على هذه المعلومات من مصدر موثوق، وأضاف: "أنا أناشد رئيس الوزراء. أرجوك انهض وقل: "هذا جنون. هذا ادّعاء عارٍ من الصحّة. قم بنفي ما قلتُه".
ولزمت الحكومة الصمت لساعات، ما جعل الاتّهام الذي أطلقه تكين يثير مزيداً من الحماس والتكهّنات. ودخلت أجندة الحرب في الحملات الانتخابيّة. وقال الرئيس المشترك للحزب الديمقراطيّ الشعبيّ المؤيّد للأكراد، صلاح الدين دميرتاش، في اجتماع في محافظة تونجلي إنّ الرئيس رجب طيب أردوغان سيفعل كلّ ما في وسعه لإدخال تركيا في حرب مع سوريا.
وفي نهاية المطاف، لم يكن الرئيس التركيّ ولا رئيس الوزراء من نفى تأكيدات تكين، بل وزير الطاقة تانر يلدز بعد إصرار الصحافيّين على طرح الأسئلة عليه. وقال يلدز: "فليكشف عن مصادره. نقترح عليه إعادة النظر في مصدره". لكنّ تصريحات يلدز لم تكن كافية لتهدئة المخاوف بشأن إمكانيّة إعلان أردوغان الحرب في حال وجد أنّه لن يحصل على المقاعد البرلمانيّة الـ 400 التي يضعها نصب عينيه.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.