تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لماذا يهاجر الأقباط من سيناء؟

Pickup trucks filled with personal belongings, leave the border areas in northern Sinai, where authorities are battling insurgents on the high way between Al-Arish and the border town of Rafah, Egypt, May 25, 2015. Authorities in the Sinai Peninsula are battling insurgents who support Islamic State, the militant group that has seized parts of Iraq, Syria and Libya. The Sinai conflict, which has has displaced hundreds of Egyptians, is the biggest security challenge for President Abdel Fattah al-Sisi, who has

انتقلت ظاهرة التهجير القسريّ للأقباط في مصر في الآونة الأخيرة، إلى محافظة شمال سيناء التي تشهد معارك مسلّحة بين الجماعات الجهاديّة (أشهرهم تنظيم أنصار بيت المقدس وتنظيم التوحيد والجهاد) والجيش المصريّ. ويدفع الأقباط ثمن هذا الصراع، حيث أصدر ائتلاف أقباط مصر في شمال سيناء بياناً يفيد برحيل 27 أسرة مسيحيّة في محافظة شمال سيناء، من مناطق متفرّقة من المحافظة، ولكنّ الأكثريّة هي من منطقة ضاحية السلام في العريش، وذلك في شهر شباط/فبراير الماضي.

ويقول منسّق ائتلاف أقباط مصر في شمال سيناء أبانوب جرجس لــ"المونتيور" إنّ "عمليّات استهداف الأقباط بدأت عقب مشاركة بطريرك الكنيسة الأرثوذكسيّة البابا تواضروس الثاني، في بيان القوّات المسلّحة في 2 تمّوز/يوليو 2013، والذي عزل الرئيس الأسبق محمّد مرسي على أثره. فقامت الجماعات الجهاديّة بحرق كنيسة مار جرجس في العريش، عقب فضّ اعتصام أنصار الرئيس الأسبق مرسي في رابعة في 14 آب/أغسطس. وتمكنت القوات المسلحة من القاء القبض على عدد من المتهمين في حرق الكنيسة لكن دون تحديد انتماءاتهم السياسية.

ويكمل جرجس أنّ أوّل حوادث اغتيالات الأقباط كان حادث قتل سكرتير الأنبا قزمان أسقف شمال سيناء، القسّ مينا عبّود على يدّ مسلّحين في العريش، حيث أطلقوا أعيرة ناريّة عليه في 6 تموز/يوليو 2013. وأضاف جرجس أنّ تنظيم بيت المقدس لجأ إلى خطف الأقباط وتحريرهم مقابل فدية حتّى يتمكّن من شراء الأسلحة لمحاربة الجيش المصريّ، خصوصاً بعد التضييق عليهم وحصارهم، فقام التنظيم الجهاديّ بخطف مجدي لمعي، وهو تاجر قبطيّ، وطلب التنظيم فدية ماليّة بمبلغ 200 ألف جنيه لكنّ عائلة الضحية لم تتمكّن من الدفع، فذبحوه في تموز/يوليو 2013.

ويقول هاني نظير، أحد الأقباط الذي رحلوا من مدينة العريش في محافظة شمال سيناء، أنّ التنظيم الجهاديّ بدأ في تنفيذ سلسلة من حوادث الاغتيالات والخطف ضدّ الأقباط ، عقب مظاهرات الثلاثين من يونيو بالعام 2013 واستمرت تلك الحوادث حتى الأن، أبرزها حادث مقتل الشابّ هاني سمير (37 عاماً)، وهو صاحب محلّ أدوات صحيّة في العريش، وخطف مينا متري في 28 تموز/يوليو 2013، صاحب محلّ أدوات صحيّة في شارع أسيوط، وتمّ دفع الفدية وعودته، إضافة إلى حادث خطف التلجر القبطيّ شنودة رياض (53 عاماً)، ودفع فدية قيمتها نصف مليون جنيه، وتمّ تحريره، ثمّ حادث مقتل نبيل محروس الذي تمّت تصفيته داخل منزله أمام أسرته في 8 شباط/فبراير 2015. لم تنجح الشرطة في القبض عليهم بعض أو تحديد هوياتهم لكن زوجة الضحية أكدت ان الجناة قتلوا زوجها وهم يقولون له "قتلناك يا كافر".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish