يدور نقاش ساخن ضمن القيادة الإيرانيّة حول إرث مؤسّس جمهوريّة إيران الإسلاميّة، آية الله روح الله الخميني. يتذكّر الإصلاحيّون تلك الفترة على أنّها "عصر ذهبيّ" أشرف في خلاله المرشد الأعلى السابق على طبقة سياسيّة متنوّعة لا تتدخّل في الشؤون السياسية اليوميّة إلا عندما تدعو الحاجة، وغالبًا ما كان يأتي هذا التدخّل لصالحهم. من جهتهم، يميل المحافظون والمتشدّدون إلى تذكّر الخميني كقائدٍ صاحب رؤية وقف بثبات في وجه تهويل الغرب، بخاصّة الولايات المتّحدة، ونجح في القيام بذلك. وإنّ الروايتين، إلى جانب الكثير من الحكايات الأخرى التي تُذكِّر بأحداث معيّنة، بغضّ النظر عن دقّتها، تأتي في أغلب الأحيان في خدمة مصالح ذاتيّة وتُستعمَل لانتقاد الأعداء السياسيّين.
هذ العام، وفي ذكرى وفاة الخميني، خرجت هذه الروايات المتعارضة إلى الواجهة من جديد وتصدّرت العناوين في الإعلام الإيراني. وإنّ آية الله علي خامنئي، الذي أصبح المرشد الأعلى مباشرة بعد الخميني، تحدّث علنًا في 4 حزيران/يونيو ضدّ مخاطر "تشويه" شخص الخميني في مقام الإمام الخميني الذي تمّ تجديده حديثًا جنوب طهران.
حذّر الخامنئي من أنّ "تشويه شخص الإمام ]الخميني[ وتشويه خطّ الإمام هو محاولة لتشويه الخطّ المستقيم للأمّة الإيرانيّة. في حال الضّلال عن خطّ الإمام أو نسيانه، أو معاذ الله، صرف النظر عنه عمدًا، ستتأذّى الأمّة الإيرانيّة". وقال إنّ أيّ تشويه لإرث الخميني يجب أن يكون "تحذيرًا جديًا للمسؤولين، وخبراء الثورة ]و[ طلاب الإمام السابقين".
وقال الخامنئي إنّه جرى تشويه شخص الخميني حتّى في خلال حياته عندما كان البعض ينسب إليه تصريحات لم يكن لها في الحقيقة "أيّ علاقة بشخص ]الخميني[". وأفاد الخامنئي، "بعد وفاته، استمرّ ذلك بالحدوث، وقد حاول البعض تقديم الإمام على أنّه ليبرالي التفكير، وهذا لم يكن صحيحًا بأيّ شكل من الأشكال لا في تصرّفاته السياسية، ولا الفكرية ولا الثقافيّة". وأضاف الخامنئي قائلاً إنّه في حياة الخميني، حاول أولئك الذين يعارضون الثورة الإسلاميّة أن يصوّروه على نحو خاطئ على أنّه "جافّ الطبع، وعنيف، وغير مرن ومجرّد من العواطف".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.