طهران – تتلاشى الظلال الطويلة لأشجار الجمّيز القديمة الممتدّة بين تقاطع ولي عصر وساحة ولي عصر في وسط مدينة طهران بسرعة. ولم يتبقَّ سوى القليل من أشجار الجمّيز المتفرّقة على كّل جهة من الشارع، وهي بشعة المظهر وأوراقها قليلة.
وفي 12 حزيران/يونيو، نشر موقع "نظر" الإلكترونيّ الإخباريّ صوراً لخمس عشرة شجرة جُمّيز أثناء قطعها. لكنّ رئيس بلديّة المنطقة السادسة في طهران، عظيم بابائي، قال لوكالة أنباء "أزاد": "عدا عن الأشجار التي دمّرتها العاصفة [الأخيرة]، لم يتمّ قطع أيّ شجرة أخرى عمداً. وتمّ قطع بضعة أشجار فقط بسبب المشاكل التي سبّبتها للسكّان".
لكنّ أصحاب المتاجر في المنطقة يقولون العكس. وقال يعقوب، وهو صاحب متجر في القسم المشهور من شارع ولي عصر منذ عشرين سنة، لـ "المونيتور": "يحاولون دائماً تبرير أفعالهم باسم الشعب... كيف يعقل أن تسبّب شجرة مشكلة؟ المشكلة تكمن في مكان آخر. المنطقة السادسة هي المنطقة التجاريّة الأولى في طهران، ويريد رئيس البلديّة بيع رخص بناء كي يتمكّن من جني مزيد من الأموال... وأشجار الجّميز هذه تقطع الطريق".
يشار إلى أنّ شارع ولي عصر هو الأطول في طهران – وإيران – ويبلغ طوله 18 كيلومتراً. وهو يصل جنوب العاصمة بشمالها، وبُني سنة 1939 بأمر من رضا شاه، والد الشاه الأخير في إيران، محمد رضا بهلوي. ومع أنّ الأمر كان يقضي بزرع حوالى 60 ألف شجرة جّميز على طول شارع ولي عصر، إلا أنّ هذا العدد انخفض إلى حدّ كبير في العقدين الماضيين. وذكرت صحيفة "إيران" المملوكة من الحكومة، في عددها الصادر في 7 آب/أغسطس 2002، أنّه لم يتبقَّ سوى 11500 شجرة. وبعد تسع سنوات، بلغ العدد المدوّن في سجلّات شارع ولي عصر 8000 شجرة تقريباً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.