تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

زواج "الفصليّة" يعود إلى العراق وسط رفض كبير

أثارت عودة زواج "الفصليّة" العشائريّ استنكار عدد من رجال الدّين ومنظمّات المجتمع والنّاشطين المدنيّين، واصفين إيّاه بأنّه يخالف القوانين العراقيّة الّتي تضمن حقوق الفرد العراقيّ. كما أنّه يعادي حقوق المرأة.

Iraqi newlywed Naheb Saidi, 25, sits holding a Koran Holy book and a bouquet of flowers during her wedding party in Baghdad July 1, 2004. [As the world watched Saddam Hussein's first court appearance, the couple took their vows to lead a new life together.] - RTXMPMI

بغداد - في 2 يونيو/حزيران، طافت تظاهرة نسائيّة تحمل لافتات عريضة في شارع المتنبّي بوسط بغداد، تستنكر زواج "الفصليّة" الّذي عاد إلى الظهور في العراق مجدّداً. وهذه العودة جاءت بسبب ضعف الدولة وهيمنة القيم العشائريّة على الحياة الإجتماعيّة، وتفاقم النزاعات بين العشائر العراقيّة، لا سيّما في مناطق الوسط والجنوب الّتي اتّخذت طابعاً عنيفاً.

ويعدّ زواج "الفصليّة" جزءاً من عرف عشائريّ يتمّ بموجبه منح امرأة كجزء من تعويض أو ما يعرف بـ"ديّة"، وتتفّق عليه عشيرتان لحلّ خلافات ناشبة بينهما. وفي هذه الحال، لا يحقّ للمرأة "الفصليّة" المطالبة بالطلاق والانفصال، لأنّ الأعراف العشائريّة تجرّدها من الحقوق كافّة.

وقد تفاقمت النزاعات العشائريّة في محافظة البصرة بأقصى جنوب العراق مع ظاهرة انتشار السلاح، ممّا أدّى إلى مقتل العديد من المدنيّين، واستوجب الأمر تدخّل وزير الداخليّة محمّد الغبّان ومحافظ البصرة ماجد النصراوي للحدّ منها، وحضّ شيوخ العشائر على إنهاء هذه النزاعات والاحتكام إلى القانون. وإزاء ذلك، تردّدت أنباء في نهاية مايو/أيّار عن حلّ نزاع بين عشيرتين متقاتلتين في محافظة البصرآلشاوي والكرامشة عن طريق تزويج 50 امرأة كـ"فصليّة"، إلاّ أنّ المستشار الإعلاميّ لمحافظ البصرة لشؤون العشائر الشيخ محمّد المرياني حاول في 2 حزيران التّهوين من الحادث بالإعلان عن أنّ أزمة كبيرة اندلعت بين عشيرتين كبيرتين في البصرة بسبب مقتل امرأة خلال نزاع مسلّح، فقدّمت عشيرة تدعى"آلشاوي" 10 نساء إلى عشيرة تدعى "الكرامشة" كـنسوة "فصليّات" ليفضّ النزاع بين الطرفين المتقاتلين في ما بعد.

هذا ورفضت العشيرتان المتخاصمتان التّحدّث إلى الإعلام عن هذه الواقعة ورفضتا الاستفسار عنها، واعتبرتا أنّ القضيّة خاصّة، ولا يجب أن يطلّع عليها الإعلام.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish