حضرت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف اجتماعها الأوّل مع ممثّلين عن المؤسسات الثقافيّة الإسرائيليّة في 11 حزيران/يونيو وهي على أتّم الاستعداد. فقد وصلت ريغيف، التي تتصادم مع "الفنّانين اليساريّين" منذ اليوم الأوّل لها في السلطة، برفقة مستشارين قانونيّين ومدفوعة بهدف واضح، ألا وهو أن تُظهر لهذه المجموعة من اليساريّين مَن صاحب السلطة الجديد.
وفي اليوم السابق، كانت ريغيف في عين العاصفة بعد أن هدّدت باحتجاز أموال مسرح "ألمينا" الذي أسّسه الممثّل العربيّ نورمان عيسى مع زوجته اليهوديّة، طالما أنّه يستمرّ في رفض الظهور في غور الأردن لأسباب سياسيّة. وكتب عيسى على صفحته على "فيسبوك": "يكاد الضغط الممارَس عليّ أن يكون ابتزازاً. لا تدفعوني إلى التصّرف خلافاً لما يمليه عليّ ضميري كي أضع حداً لهذا التهديد".
لكنّ ريغيف لم تتأثّر بجواب عيسى، ولا بالضجّة الإعلاميّة التي أثارها، بل استغلّت ذلك لكي تثبت لناخبيها أنّها لن تخضع "للدكتاتوريّة اليساريّة" الخاصّة بالفنون الإسرائيليّة. وأعلنت قائلة: "أنا أؤيّد حرية التعبير، لكن لا يتعيّن على وزير الثقافة توجيه التمويل الحكوميّ إلى مجموعات ومنظّمات تجرّد الدولة من شرعيتها وتدعم حملات المقاطعة".
يمكن أن نعارض مقاربة ريغيف وأجندتها، لكن لا يمكن أن ننكر أنّه لديها وجهة نظر منطقيّة. المشكلة الحقيقيّة مختلفة وأكثر جدية، وهي أنّ ريغيف مخمورة بالسلطة. فهي لم تكفّ عن التفاخر بأنّها فازت في انتخابات 17 آذار/مارس، وإن كانت تعد بأن تكون وزيرة ثقافة "للجميع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.