تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تدهوّر الإقتصاد يدفع الغزيّين إلى تجنّب "تبادل الزيارات"

Palestinians shop in a market ahead of the holy month of Ramadan, in Khan Younis in the southern Gaza Strip June 17, 2015. REUTERS/Ibraheem Abu Mustafa






 - RTX1GW59

مدينة غزّة، قطاع غزة — ألقت الأزمات الماليّة، الّتي يعاني منها قطاع غزّة، فضلاً عن التدهور الإقتصاديّ المستمرّ، بظلالهما على أبسط الجوانب الحياتيّة والإجتماعيّة في حياة الغزييّن، حتّى بات المواطنون يحسبون ألف حساب لزيارة منزليّة وديّة ينوون تنظيمها إلى أشقائهم أو شقيقاتهم أو أحد جيرانهم أو أقربائهم.

وجرت العادة الإجتماعيّة المتوارثة منذ مئات السنين، أن تكون هذه الزيارات الوديّة مصحوبة بـ"هديّة" يبتاعها الزائر من أحد المحال التجاريّة، ويقدّمها إلى المضيف كرماً منه، ولكن ضيق سبل العيش وعدم توافر القدرة الشرائيّة لدى معظم الغزيّين، جعلهم يفضّلون قطع صلة الرّحم والانعزال عن الوسط الإجتماعيّ، بعيداً من التّزاور، تجنّباً للوقوع بالحرج الّذي يسبّبه الفقر

وتبلغ نسبة الفقر في قطاع غزّة 65 في المئة، وفقاً لإحصاءات الرّبع الرّابع من عام 2014، الّتي أوردها الجهاز المركزيّ للإحصاء الفلسطينيّ، عبر موقعه الإلكترونيّ في الثاني عشر من فبراير/شباط الماضي.

ورأى أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر في غزة معين رجب أنّ الأزمات الإقتصاديّة في قطاع غزّة، أثّرت بشكل مباشر وسلبيّ على العلاقات الإجتماعيّة بين الغزيّين، ودفعتهم إلى البحث عن توفير متطلّباتهم الأساسيّة مثل الغذاء والمسكن، وإهمال الحفاظ على علاقات إجتماعيّة متينة، وقال لـ"المونيتور": "هناك نحو 40 ألف موظّف في غزّة لا يتقاضون رواتبهم، وما نسبته 50 في المئة من العمّال باتوا بلا عمل، فضلاً عن ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، وازدياد الطلب على المساعدات الغذائيّة الدوليّة. وكلّ هذه المؤشّرات تجعل المواطنين أقلّ حرصاً على علاقاتهم الإجتماعيّة".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish