ما يعنيه غياب الأحزاب السياسية الرسمية عن الساحة في إيران هو أن معظم التيارات أو الحركات السياسية تعتمد بشكل كبير على قادة سياسيين يتمتعون بكاريزما تجذب الناخبين. وغالبا ما يعتمد هؤلاء القادة على قاعدة صلبة من الناخبين في الانتخابات، وذلك على الرغم من الأخطاء التي قد يرتكبونها. إلا أن انتخاب حسن روحاني رئيسا قد شكل تحولا في هذه الديناميكية، بحسب ما كتبه أحمد غلامي في صحيفة الشرق، وهي من أبرز الصحف الإصلاحية الإيرانية.
في مقال افتتاحي بعنوان «التصويت مجرد تصويت، وليس إعلان ولاء،» استخدم غلامي كلمة «البيعة» المشحونة دينيا للإشارة إلى الولاء، والتي تعني حرفيا «قسم الولاء للزعيم.»
وكتب غلام: «غني عن التذكير بأن التجربة الملموسة والموضوعية في انتخابات يونيو 2013 كانت شديدة الاختلاف عن الانتخابات السابقة.» «إذا ما قمنا بمقارنتها بالجولتين المفاجئتين، نصل الى نتائج مفيدة ومثيرة للاهتمام.» ويقصد غلامي بـ «جولتين مفاجئتين،» انتخاب الإصلاحي محمد خاتمي عام 1997 وانتخاب المتشدد محمود أحمدي نجاد عام 2005.
وكتب غلامي إن انتخاب خاتمي أشبه بـ »انفجار عواطف انخفضت ببطء بين الناس» فقد قدم انتخاب خاتمي للجماهير في الثاني من خرداد الخطاب الإصلاحي، علماً أن هذا الخطاب كان خطابا نظريا مقتصراً على المثقفين لإحداث التغيير السياسي. إلا أن «مثالية الثاني من خرداد تحولت بالنسبة لنخبة المجتمع إلى واقع ملموس وأصبحت للتجار السياسيين [مسألة] نفعية،» بحسب ما كتب غلام، فأسفرت الطموحات قصيرة الأمد والواهنة لسنوات خاتمي عن »تمزق نخبة الطبقات الوسطى «.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.