حلب، سوريا – تضرب حالة من الشلل المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار في الشمال السوري، من حلب إلى إدلب وصولاً لريف حماة الشمالي تقل حركة السيارات بشكل ملحوظ، فيما يختفي من على جنبات الطرقات باعة المحروقات المتجولين. لم يكن الحال هكذا قبل منع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في 31 أيار/مايو وصول المحروقات إلى مناطق سيطرة الثوار.
ويطل شهر رمضان على مدينة حلب التي يسيطر الثوار على نحو نصف أحيائها على غير عادته، الأسواق تشهد ركوداً غير مسبوق، وجميع الزبائن متذمرون من ارتفاع الأسعار الذي شمل مختلف أنواع السلع. إذ أن ندرة المحروقات وارتفاع أسعارها يسبب ارتفاع أسعار جميع متطلبات الحياة، المواد الغذائية وتلك المصنعة محلياً وبالإضافة إلى أجور المواصلات وحتى المياه جميعها ارتفعت أسعارها.
وخلال جولة المونيتور على الأسواق في مدينة حلب يوم الاثنين 23 حزيران/يونيو قلة من المحال كانت تبيع الديزل، حتى في حال توفره فإن سعر البرميل (220 ليتر) يساوي 260 دولار بشكل وسطي، في حين كان سعره قبل منع تنظيم داعش وصول المحروقات إلى مناطق سيطرة الثوار 60 دولاراً، حسبما أوضح أحد الباعة للمونيتور.
ويعتبر النفط "الداعشي" المصدر الأول للطاقة في مناطق سيطرة الثوار، بالمقارنة مع نسبة أقل للمحروقات القادمة من مناطق سيطرة النظام. وبحسب دراسة أجرتها وزارة الطاقة والثروة المعدنية التابعة الحكومة السورية المؤقتة في أيار/مايو تسيطر داعش على نحو 80% من حقول النفط والغاز في سوريا، بمقابل 12% لوحدات الحماية الكردية و8% تحت سيطرة النظام وهي في معظمها حقول غاز.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.