تلقى رجل الأعمال التركي رضا ضرّاب ذي الأصل الإيراني جائزة بطولة التصدير في بلاده في 21 يونيو/حزيران من مجلس المصدرين التركي، وهي مجموعة تجارية موالية للحكومة. تلقى ضرّاب الجائزة في مجال المجوهرات نيابة عن شركته فولغام غيدا، علما أن فولغام احتلت المرتبة 13 في قائمة المصدرين العامة، وهو نجاح بارز بالنسبة لشركة لم يمض سوى سنوات قليلة على انطلاقها.
تجدر الإشارة إلى أن الجائزة التي استلمها ضرّاب تترك آثاراً مشوقة على السياسة في تركيا والعلاقات التركية-الإيرانية والمحادثات بشأن برنامج طهران النووي.
حتى أواخر عام 2013، كان ضرّاب (المعروف بـ «رضا الصّراف» في تركيا) مجرّد رجل أعمال بالنسبة إلى الأتراك وزوج المغنية التركية الشهيرة ابرو غوندش. قليلون هم الذين يكترثون بأعماله المتعلقة بتصدير الذهب من تركيا إلى إيران وبدورها الحاسم في تقويض العقوبات الغربية ضد برنامج طهران النووي. أما حكومة حزب العدالة والتنمية ورجب طيب أردوغان فرحبا من جهتهما بارتفاع أرقام الصادرات وإمكانية شراء النفط والغاز الطبيعي بسعر منخفض من إيران.
ثم اندلع الشجار بين حزب العدالة والتنمية وفتح الله غولن وبدأ تحقيق الفساد في تركيا بين 17 و25 ديسمبر/ كانون الأول. فقام رجال الشرطة والمدعين العامين الموالين لغولن والذين يديرون التحقيق باتهام ضرّاب برشوة أعضاء بارزين في حزب العدالة والتنمية الحاكم، فوجد ضرّاب نفسه محتجزا لدى الشرطة مع أبناء لثلاثة وزراء. وأصبح مخطط «مقايضة الذهب بالغاز» بين تركيا وإيران، والذي قيّمه مقال نشر على المونيتور بـ 10 مليار دولار، أشبه بحقيقة عامة، وسط مزاعم حول «فقدان» 14 مليار دولار في الصفقة. أما بعض وسائل الإعلام التركية فقد قيّمت مجموع «التجارة غير الموثقة» بين تركيا وإيران بـ 90 مليار دولار في 2010-2013.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.