تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التفكير داخل الصندوق: عودة الكتاتيب في الجامع الأزهر بين دواعي التجديد ومخاوف التلقين

قرار إعادة العمل بالكتاتيب يعبًر عن مساعي الأزهر لتجديد الخطاب الديني، ولكن يظل نجاح الأزهر في تجديد الخطاب الديني مرهوناً بقدرته على بلورة أفكار من خارج الصندوق.

A man reads the Koran minutes before sunset as he waits to break his fast and have his Iftar meal near Al-Azhar mosque, in the old Islamic area of Cairo, Egypt, July 9, 2015. Picture taken July 9, 2015. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh - RTX1JWC3

القاهرة — أثار قرار إعادة العمل بنظام الكتاتيب في الجامع الأزهر كخطوة لإعادة هيكلة العمل الدعوي والعلمي للجامع الأزهر الكثير من التساؤلات حول مدى مواكبة الكتاتيب للعصر، ومدى مساهمتها في تحصين الأطفال من الفكر المتشدد والمتطرف وتنمية قدراتهم على الفهم، خاصة في مرحلة عمرية تعد الأهم في تشكيل ثقافة الطفل ووعيه.

وبالرغم أن الكتاتيب لم تختفي نهائياً ولكن تراجع الاهتمام عنها بشكل كبير في القرى والمدن، نتيجة لعدة أسباب أهمها الأوضاع المالية لوزارة الأوقاف وكذلك بسبب انتشار المدارس العامة والخاصة في القرى والمدن

فضلاً عن ذلك يثير هذا القرار الجدل حول توقيت ظهوره في ظل محاولات الأزهر لتجديد الخطاب الديني، بينما يلجأ إلى أساليب علمية قديمة قد عفا عليها الزمن، ومن ثم مدى مواكبته لأية مشاكل قد تنتج عن عودة الكتاتيب أبرزها التلقين.

الكتاتيب هي منابر تعليمية تقوم على تحفيظ القرآن وتعليم قواعد القراءة والكتابة، وكان يتم الاستعانة بها للنهضة العلمية الأزهرية من قبل محمد علي باشا، مؤسس مصر الحديثة، ولكن تراجع الاهتمام عنها في العقدين الماضيين، وذلك بسبب انتشار مدارس الأطفال في جميع المدن والقرى المصرية. ويبدو أن الأزهر أراد استكمال جهود وزارة الأوقاف للسيطرة على المساجد من الجماعات الإسلامية، خاصة وأن بعض الشيوخ كانت تشكو من سيطرة السلفيين على الكتاتيب، وربما أيضاً لقطع الطريق على أية محاولات لتجنيد الأطفال من قبل الإسلاميين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish