القاهرة - بعدما نجحت تجربة خدمة الـ"بينك تاكسي"، أو الـ"بينك كار" في عدد من دول العالم مثل أميركا وتركيا وفرنسا، قرّر بعض المصريّين تطبيق تجربة الـ"بينك كار" للسيدات، والتي تهدف إلى توصيل الإناث لحمايتهنّ من حدوث أيّ عمليّات انتهاك أو تحرّش أو اعتداءات جنسيّة ضدّهنّ. وتم تجهيز السيارات بخدمة تحديد المواقع "GPS" لتتبع حركة السيارة، مع وجود عدّاد لحساب تكلفة التوصيل. ومن خلال المقابلات التي أجراها "المونيتور"، اتّضح أنّ هناك اختلافاً كبيراً بين مؤيّد للفكرة باعتبارها فرصة للحدّ من ظاهرة التحرّش، وبين معارض لها باعتبارها تكريساً لثقافة الفصل بين الجنسين.
لن تتوقّف المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى الحدّ من ظاهرة التحرّش مثل مبادرة شفت تحرش، لمناهضة جرائم التحرش الجنسي، ومبادرة "اتكلمي" لتشجيع المتضررات من التحرش لكتابة ما حدث لها، وخريطة امسك متحرش لتشجيع المتضررات من التحرش بالإبلاغ عن حالات التحرش، وغيرها. وعلى الرغم من أنّ فكرة الـ"بينك كار" ليست جديدة، حيث أنّها مطبّقة في عدد من الدول، فإنّ الحكم على المشروع سواء بالنجاح أم بالفشل ما زال غير واضحاً.
يتحدّث مؤسّس المشروع في مدينة الشيخ زايد خالد العريان، عن فكرة الموضوع في حواره مع "المونيتور" بقوله: "يرفض بعض السيّدات ركوب سيّارات التاكسي مع الرجال خشية التحرّش، أو حتّى لرفض أزواجهنّ ركوب تاكسي يقوده رجل". وأشار إلى أنّ المشروع في الوقت ذاته يوفّر فرص عمل للسيّدات اللواتي يردن زيادة مدخولهنّ، وإلى أنّ لديه حاليّاً ثماني سيّدات، ومن الممكن أن تعمل السيّدة في المشروع سواء كانت تمتلك سيّارة خاصّة أم لا. وأكّد أنّ هناك شروطًا يتمّ وضعها للسائقات، أهمّها الإجراءات الأمنيّة، مثل صحيفة الحالة الجنائيّة للتأكّد من عدم ارتكابهنّ أيّ جرائم سابقة، وخضوعهنّ إلى فترة تدريب على كيفيّة التعامل مع الزبائن والمشاكل الناجمة عن قيادة السيّارات مثل الأعطال الفنيّة، أو حتّى مشاكل التحرّش.
وعن خريطة انتشارها، يؤكّد العريان أنّ السيّارة تستطيع الذهاب إلى كلّ المناطق في القاهرة والجيزة باستثناء المناطق العشوائيّة. ويفسًر: "لأنها مزدحمة كما أن الطرق متعرجة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.