تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الستوتة... آخر اختراعات الفقر في العراق

بدت "الستوتة"، وهي تشقّ طريقها بين القبور، كما لو أنّها آلة غريبة ينعكس عليها الضوء. كانت تقفز وتناور بزوايا حادّة لتتوقّف عند قبر بعيد.

An Iraqi man and a child ride a small motorcycle through the streets of Baghdad on February 20, 2008. Moqtada al-Sadr's six-month freeze on attacks by his Mahdi Army has strengthened his hand and allowed him to purge dissidents from the ranks of the militia, analysts and aides of the Shiite cleric said. Sadr, long a thorn in the side of US-led forces in Iraq, is expected to announce on February 22, 2008 whether he will renew his unilateral ceasefire, set to expire the day after. AFP PHOTO/PATRICK BAZ (Photo

بابل، العراق - صنّع العراقيّون في معامل الحدادة وورش تصليح السيّارات واسطة نقل محليّة يطلق عليها اسم "الستوتة"، وهي آخر اختراعات الفقر والصراع من أجل لقمة العيش في العراق.

وإنّ "الستوتة" هي ببساطة عربة تجرّها درّاجة ناريّة، ووصفها المهندس الميكانيكيّ عادل محمود من بابل بأنّها "مخلوق هجين غير خاضع لاختبارات علميّة في المتانة والأمان، وبات تصنيعها يتمّ حتّى في البيوت من دون إجراءات سيطرة نوعيّة".

وهذا الوصف يفسّر الحوادث المروريّة المتكاثرة، الّتي باتت هذه المركبات الصغيرة تسبّبها. وقال المهندس عادل لـ"المونيتور": "لا تستطيع هذه المركبة ضبط توازنها في المنعطفات الحادّة، وهي في الغالب تنطلق بسرعة عالية لا تتناسب مع إمكاناتها الفنيّة والميكانيكيّة".

إنّ أعداد الضحايا من جراء هذه الحوادث تزداد، فهذا ما أكّده لـ"المونيتور" ضابط شرطة المرور في بابل علي حسين، مشيراً إلى عدم عدم توافر إحصائيّات عن أعداد الضحايا، لافتاً إلى أنّ "هذا الأمر بات ظاهرة يعرفها جميع العراقيّين ولا يمكن إنكارها"، وقال: "كلّ يوم نشهد حادث انقلاب أو اصطدام (الستوتة)، ممّا يؤدي إلى خسارة في أرواح الناس وأملاكهم".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish