التعليم الجامعيّ... مسار جديد لمواجهة أزمة حماس الماليّة
في الوقت الذي يعاني فيه سوق العمل الفلسطيني في قطاع غزة من تكدس في أعداد الخريجين وارتفاع مستمر في نسبة البطالة، قامت الجامعة الإسلامية بغزة بتخفيض معدّلات القبول في تخصّصاتها وكليّاتها المختلفة، إلى مستويات غير مسبوقة، في إجراء من شأنه زيادة نسبة إقبال الطلبة على الإنضمام إلى الجامعة من أجل مواجهة الأزمة المالية التي تمر بها.
مدينة غزّة، قطاع غزة —أثار قرار الجامعة الإسلاميّة في غزّة التابعة إلى حركة حماس، والتي تعدّ من أكبر الجامعات الفلسطينيّة وأقدمها في غزّة، بتخفيض معدّلات القبول في تخصّصاتها وكليّاتها المختلفة في يوليو/تموز 2015، إلى مستويات غير مسبوقة، الجدل في الأوساط الأكاديمية ورجال الاقتصاد حول دوافع هذا الإجراء في الوقت الذي يعاني سوق العمل الأكاديميّ في غزّة من ازدحام شديد وعدم توافر فرص عمل أمام عشرات الآلاف من الخرّيجين الجامعيّين سنويّاً.
ويعجز سوق العمل في قطاع غزّة عن استيعاب آلاف الخرّيجين والخرّيجات سنويّاً، بعدما بلغ عددهم 150 ألف حامل شهادة جامعيّة من دون عمل، بحسب دراسة محليّة نشرت في 24 نيسان/أبريل 2013.
وكشف أحدث تقارير البنك الدوليّ أنّ البطالة في قطاع غزّة هي الأعلى على مستوى العالم، بوصول معدّلها إلى 43 في المئة في نهاية عام 2014.
ويقول الخبير الاقتصاديّ محسن أبو رمضان والذي شغل منصب رئيس مجلس إدارة شبكة المنظّمات الأهليّة الأسبق في غزّة، في حديثه إلى "المونيتور": "إنّ إجراءات تخفيض معدّلات القبول في الجامعة الإسلاميّة دفعت الجامعات الأخرى إلى اتّخاذ الإجراءات ذاتها، في سياق التنافس على جذب أكبر عدد ممكن من الطلّاب للانتساب إليها، الأمر الذي ينذر بزيادة المشكلة في سوق العمل في غزّة".