تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ارتفاع شعبية ظريف في الداخل بعد توقيع الاتفاق النووي

بلغت شعبية وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذروة عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الإصلاحية التقليدية مع الإعلان عن التوصل إلى اتفاق نووي.

Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif reacts during a plenary session at the United Nations building in Vienna, Austria July 14, 2015. Iran and six major world powers reached a nuclear deal on Tuesday, capping more than a decade of on-off negotiations with an agreement that could potentially transform the Middle East, and which Israel called an "historic surrender".  REUTERS/Leonhard Foeger - RTX1K9Q9

بعد نحو عشرين شهراً من المفاوضات المكثّفة بين إيران والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد ألمانيا، تم التوصل وأخيراً إلى اتفاق تاريخي لخفض البرنامج النووي الإيراني في مقابل تخفيف العقوبات. وقد تابع الإيرانيون الأيام الأخيرة من المحادثات باهتمام وشغف شديدَين تماماً كما تشاهد شعوب بلدان أخرى منتخباتها الوطنية تتنافس في كأس العالم. فالنزاع النووي المستمر منذ عقد والذي تسبّب بجعل الإيرانيين أكثر عزلةً فيما راحت العقوبات تتأكّل إيراداتهم شيئاً فشيئاً، بحسب ما جاء على لسان الرئيس حسن روحاني في 14 تموز/يوليو الجاري بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق، مارس تأثيراً أشدّ قسوةً على حياة الإيرانيين من البرنامج النووي.

إنه أمر منطقي إذاً أن يُشيد الإيرانيون بوزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي كُلِّف إنهاء هذه الأزمة عبر التفاوض مباشرةً مع الولايات المتحدة، العدو الأكبر والأقوى لإيران، ويعتبروه بطلاً. لقد ابتهج أولئك التوّاقون إلى تحسّن أوضاعهم المالية وانحسار حدّة التشنجات المستمرة منذ 36 عاماً مع "الشيطان الأكبر".

وقد غرّد عدد كبير من الإيرانيين، تحت هاشتاغ #إيران تفوز بالسلام، مشيدين بالجهود الديبلوماسية التي بذلتها بلادهم لوضع حد لأزمة خشي البعض أن يكون مآلها الحتمي الحرب. ومن أبرز التغريدات ما كتبه الصحافي الإيراني رسول مجيدي الذي استذكر أن ظريف كان أيضاً من المفاوضين الأساسيين في إنهاء الحرب الإيرانية-العراقية التي دمّرت اقتصاد البلاد. وغرّد الصحافي الإيراني محمد إسلامي الذي غطّى المباحثات في فيينا، بأنه سيخبر أحفاده عن يوم الاتفاق.

الإشادة الإيرانية بالجهود التي بذلها ظريف خلال الأشهر العشرين الماضية لم تقتصر على مواقع التواصل الاجتماعي. فقد ساهمت وسائل الإعلام الإصلاحية الإيرانية في صناعة الأسطورة حول الوزير الذي تلقّى تحصيله العلمي في الغرب، بطريقة لم يُشهَد لها مثيل من قبل، عبر مقارنته برئيس الوزراء الإيراني القومي محمد مصدق، الذي أطيح في انقلاب مدعوم من الغرب؛ ورامي السهام الأسطوري آرش الذي رسم حدود الأمبراطورية الفارسية بقوسه وسهامه؛ وحتى أمير كبير الذي حاول تحديث البلاد في عهد القاجاريين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish