القاهرة - بعد تداول أنباء عن إصدار بابا الإسكندريّة وبطريرك الكرازة المرقسيّة تواضروس الثاني، وهو البابا رقم 118 للكنيسة القبطيّة الأرثوذكسيّة في 1 آب/أغسطس الحاليّ قراراً بمنع الأقباط من الانضمام إلي حزب النور السلفيّ، غضبت حركات شبابيّة في الكنيسة، وأكثرها من أقباط 38 التي لديها مشاكل مع الكنيسة المصريّة تتعلّق برفض الكنيسة منح الشباب تصاريح بالزواج الثاني. وأعرب هؤلاء الشباب عن تذمّرهم من قرار البابا الذي يعلن دائماً أنّ الكنيسة مؤسّسة دينيّة لا شأن لها بالسياسة وأنّ أروقتها للعبادة فقط.
ولا تستطيع الكنيسة إصدار أوامر رسمية لأن ذلك يخالف الدستور الذي يمنع تدخل المؤسسات الدينية في السياسة , ولكن ما حدث وفقا لشهادة ناشطين أقباط أن الأبرشيات تلقت أوامر شفهية من سكرتارية البابا بحصر أسماء الأقباط المشاركين في حزب النور تمهيدا لمنعهم من دخول الكنيسة.
ووفقا لنادر الصيرفي رئيس أقباط 38 التي تطالب الكنيسة بمنح تراخيص الزواج الثاني والمنضم لحزب النور. فأن الانضمام لأي حزب شأن سياسي ليس له علاقة بالمعتقد الديني.
عن هذا الشأن، تحدّث نائب مجلس الشعب القبطيّ الأسبق جمال أسعد لـ"المونيتور" قائلاً، إنّ "الانضمام إلى هذه الأحزاب من الأصل هو انضمام غير دستوريّ لأنّ المادة 74 من الدستور تمنع إقامة الأحزاب على أساس دينيّ، فأن مثل هذا الحزب الذي أسس علي أساس ديني وطائفي ويفرق بين المواطنين علي أساس الجنس يعد حزبا غير دستوري ولا يعتد بالاشتراك فيه لأن ما بني علي باطل فهو باطل". وأضاف أسعد أنّ "حزب النور عندما خاض الانتخابات البرلمانيّة في عام 2012، لم يضع قبطيّاً واحداً على قوائمه وكان يستبدل صور النساء بـ"وردة" من دون اسم أو صورة في حملته الانتخابيّة". وتابع: "إذاً، فهذا الحزب يفرّق بين مواطن ومواطن على أساس الدين والنوع".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.