القاهرة – يتوافد المصريّون سويّاً مسيحيّون ومسلمون على موالد احتفالات السيّدة العذراء وأماكنها التي تبدأ في 6 أغسطس وتستمر لمدة 14 يوم، والتي تقام في عدد من الكنائس والأديرة التي تحمل اسمها مثل كنيسة السيّدة العذراء في مسطرد في محافظة القاهرة. وترتبط كنيسة السيّدة العذراء الأثريّة في مسطرد بمكانة خاصّة في التاريخ القبطيّ، باعتبارها أحد الأماكن التي زارتها العائلة المقدّسة، وهي السيّدة العذراء والسيّد المسيح ويوسف النجّار، عندما جاءت إلى أرض مصر. وفي محافظة أسيوط، يتوافد الأقباط إلى دير العذراء في درنكة، احتفالاً بعيد العذراء. وتعود أهميّة الدير إلى مرور العائلة المقدّسة عليه أثناء زيارتها إلى مصر.
ولا يكتفي الأقباط بزيارة الكنائس والأديرة التي تحمل اسم السيّدة العذراء، ولكنّ الكنائس في مختلف المحافظات في مصر تقيم الصلوات والتراتيل لمدّة 14 يوماً، حيث يصوم الأقباط إحياء لذكرى انتقال السيّدة العذراء.
وعلى الرغم من موجة العمليّات الإرهابيّة التي شهدتها مصر خلال الأشهر الماضية مثل تفجير القنصليّة الإيطاليّة، في 11 تمّوز/يوليو، وأيضاً اغتيال النائب العامّ المستشار هشام بركات في 29 حزيران/يونيو الماضي، شهدت موالد العذراء إقبالاً كبيراً، ولم يكترث الزائرون إلى احتمال وقوع أعمال عنف أو تفجيرات في تلك الاحتفالات بسبب التجمّعات الكبيرة أو استهداف العناصر الإرهابيّة الكنائس، مثلما حدث في كنيسة العذراء في الوراق، والتي شهدت هجوماً مسلّحاً في 20 تشرين الأوّل/أكتوبر 2013 أدى إلى مقتل 4 أشخاص بينهم طفلة.
وتتزامن الاحتفالات بعيد العذراء مع مرور عامين على ذكرى فضّ اعتصامي رابعة والنهضة في 14 أغسطس 2013 من قبل قوّات الأمن ضدّ أنصار الرئيس المعزول محمّد مرسي، حيث نتج عنه قيام مجهولين بحرق عدد من الكنائس وقتها، لكنّ المصريّين أصرّوا على الاحتفال بعيد العذراء على الرغم من الإرهاب الذي يجتاح مصر أخيراً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.