الاختفاء القسريّ... رحلة بحث مستمرّة عن المختطفين بين السجون ومكاتب المسؤولين
بعد تعذر كافة السبل القانونية للحصول على معلومات عن مصير ضحايا الاختفاء القسري لدى قوات الأمن في مصر لجأت مجموعات من الشباب والنشطاء السياسيون لتدشين حملات اليكترونية للبحث عن المختطفين والدفاع عن حقوقهم في محاكمات عادلة.
القاهرة - على هاشتاج #الإختفاء_القسري_جريمة، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعيّ، بتدوينات توثّق حوادث الاختطاف القسريّ والقبض على مجموعات من الشباب في حملات أمنيّة بدأت منذ أيّار/مايو في القاهرة وعدد من المحافظات المصرية، ومضت أكثر من ثلاثة أشهر من دون معرفة أماكن احتجازهم، في محاولة لتعريف الرأي العام بتفاصيل عن الضحايا.
إسلام خليل (26 عاماً)، هو أحد المختفين منذ أكثر من ثمانين يوماً، من دون أن تفلح محاولات ذويه في الحصول على أيّ معلومة عن مكان احتجازه بعدما اعتقلته قوّة من الشرطة مع أبيه وأخيه في فجر 24 أيّار/مايو من منزله في محافظة الغربيّة، ليتمّ الإفراج عن أبيه وأخيه، لكن من دون الإفصاح عن مصيره حتّى الآن.
في رحلة البحث عن إسلام، يقول أخوه نور خليل في حديث إلى "المونيتور": "قدّمنا حتّى الآن 4 بلاغات للنائب العامّ وأرسلنا العشرات من التلغرافات إلى وزيري العدل والداخليّة، لكن لم نجد أيّ ردود حتّى الآن بعدما بحثنا في كلّ أماكن الاحتجاز في الغربيّة، ويعد تأكيد مصلحة السجون أنّ إسلام لا يوجد في أيّ من مراكز الاحتجاز التابعة إليها".
يضيف خليل: "إسلام الآن محتجز في شكل غير قانونيّ من دون أن توجّه إليه تهم أو يحصل على حقّه في المثول أمام تحقيق يحضره محاميه كما يكفل له الدستور وقانون الإجراءات الجنائيّة كأيّ مواطن مصريّ"، واصفاً ما حدث لأخيه بأنّه "اختطاف مواطن واحتجازه خارج القانون".