منظومة التأمين في وزارة الآثار تؤكّد... الآثار المصريّة في خطر!
عندما تسير قدماك إلى جانب إحدى المؤسّسات الحيويّة أو الوزارت السياديّة في مصر، فلن تجد سوى العربات المصفّحة، والأسوار العالية، والأسلاك الشائكة التي تحيط بها من كلّ اتّجاه، خوفاً من تسلّل أحد العناصر الإرهابيّة، أو اختراقها من أيّ جماعة مسلّحة. ولكن، إذا قرّرت السير أمام أحد الأماكن الأثريّة في مصر، فـلن تجد سوى فرد أمن تابع إلى وزارة الآثار أم فردين، بهدف تأمينها!
المشهد مثير للانتباه، والفرق واضح إلى اللعيان... تأمين وزارة حيويّة في الدولة، وتأمين مكان يشهد على الحضارة المصريّة ويحمل كنوزاً أثريّة لا تقدر بمال!
يتحدّث المسؤولون في مصر، عن أهميّة التراث الثقافيّ والحضاريّ، وعن قدرتهم على الحفاظ عليه، وحمايته من اللصوص وعناصر البلطجة، ولكن في الحقيقة، يؤكّد الواقع مدى الضعف الذي يعاني منه قطاع التأمين في وزارة الآثار.
يشرح أحد العاملين في قطاع التأمين في وزارة الآثار عزّت حسن لـ"المونيتور"، مدى معاناته وضعف قدرته على تأمين الآثار التي تقع في نطاق عهدته، خصوصاً أنّه من أحد العاملين في متحف ملوي في محافظة المنيا، إحدى محافظات الصعيد، الذي اقتحمه اللصوص وسرقوا منه ما يقارب ألف قطعة أثريّة أثناء ثورة 25 يناير ضدّ نظام الرئيس الأسبق محمّد حسني مبارك.