تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مصر تتّجه إلى الزراعة خارج أراضيها للتغلّب على أزمة المياه

بات التكامل الزراعيّ مع عدد من الدول الإفريقيّة النامية الغنيّة بمصادر المياه، مخرج القاهرة من أزمة اتّساع الفجوة الغذائيّة، في ضوء العجز عن زيادة الرقعة الزراعيّة لدخولها تحت خطّ حزام الفقر المائيّ.

A girl farms the land during the rainy season outside Gereida (South Darfur), July 25, 2012. According to UNAMID, women, children and the elderly living in camps, in the government forces controlled Gereida, usually farm surrounding lands while men work in further areas in order to avoid robberies, rapes and other perpetrations. UNAMID added that in May, the rebel movement occupied Gereida for 24 hours after a big clash that destroyed telecommunication facilities and several buildings. UNAMID has deployed a

القاهرة – في إطار أزمة شحّ المياه التي تضرب مصر وتهدّد باتّساع الفجوة الغذائيّة عند المصريّين، تعمل القاهرة حاليّاً على محاولات لتشكيل تحالفات زراعيّة خارج حدودها — وهو برنامج كان موجودا كتجارب محدودة منذ عهد الرئيس المصري حسني مبارك في الثمانينات — تتضمّن إرسال مزارعين مصريّين لزراعة أراضي في السودان والكونغو لنقل خبراتهم إلى تلك الدول والاستفادة من المياه المتوافرة لتغطية حاجات الشعب المصريّ من الغذاء، فضلاً عن إنشاء مزارع نموذجيّة للمحاصيل الاستراتيجيّة في عدد من البلدان منها، مالي والنيجر وزامبيا.

وتتميّز البلدان التي يشملها المشروع المصريّ للزراعة الخارجيّة بوفرة المياه وتنوّع مصادرها، بينما تتراجع فيها التنمية الزراعيّة، بسبب عدم توافر التمويل اللازم، وعدم توطين الآليّات الزراعيّة. ففي السودان الذي تبلغ مساحته 1.8مليون كيلو متر مربّع، لا تتجاوز المساحات المزروعة حسب آخر إحصاء لبنك السودان المركزيّ 45 مليون فدّان (19 مليون هكتار)، أي نحو خمس المساحة الصالحة للزراعة في البلاد والمقدّرة بنحو مئتي مليون فدّان (84 مليون هكتار).

وتبلغ مساحة جمهوريّة الكونغو الديمقراطيّة، وهي ثاني بلدان إفريقيا من حيث المساحة، 2.35 مليون كيلومتر مربّع، منها مساحة تغطّيها الغابات تبلغ 1.3 مليون كيلومتر مربّع. وعلى الرغم من وفرة المياه فيها وتميّزها بالأراضي الصالحة للزراعة لوجود أكثر من نهر مثل نهر النيل ونهر الكونغو فيها، إلّا أنّ 95 في المئة من سكّان البلد يعانون من الجوع.

وقد جاءت مبادرة الرئيس السودانيّ عمر البشير في القمّة العربيّة الأخيرة في آذار/مارس 2015، والخاصّة بالأمن الغذائيّ العربيّ، لتدفع بالبرنامج المصريّ المتعثّر إلى زراعة آلاف الأفدنة في السودان، حيث أعلنت الحكومة السودانيّة في نيسان/أبريل 2015 عن تخصيص أراضٍ في مناطق عدّة تتوافر فيها المياه داخل حدودها للمصريّين لتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات الأمن الغذائيّ والاعتماد على منظومة الزراعة التكامليّة

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish