القاهرة - نشر عيد البنّا، وهو مواطن مصريّ من جنوب سيناء صورة لخطوبة ابنته سلمى (5 سنوات) على ابن خالتها يوسف (8 سنوات) في 21 تمّوز/يوليو من عام 2015 على حسابه على موقع التّواصل الإجتماعيّ "فيسبوك”، ولم يتوقّع أن يقابل بموجة من الانتقادات، ولا أن تتسبّب الصورة في إثارة الجدل حول ظاهرة زواج القصّر في مصر.
وفي تصريح للبنّا إلى إحدى الصحف في 23 تمّوز/يوليو حول رأيه في الانتقادات الّتي وجهت إليه بسبب الصورة، قال: "إنّ هذا تقليد معتاد". أمّا شقيق سلمى أحمد البنّا فقال: "إنّ الأمر لا يستحقّ كلّ هذه الضجّة، فالأهل قالوا إنّ يوسف لسلمى، وهذا يحدث كثيراً داخل العائلات المصريّة". ومع تصاعد حدّة الانتقادات، اضطرّ البنّا إلى حذف الصورة، وأعلن في تدوينة على حسابه على موقع التّواصل الإجتماعيّ "فيسبوك" أنّ الخطبة مجرّد دعابة بينه وبين أبنائه وأقاربه وأصدقائه.
وتقّدم المجلس القوميّ للطفولة والأمومة ببلاغ إلى وزارة الداخليّة ضدّ والدي الطفلين في 23 تمّوز/يوليو ليتمّ اتّخاذ التعهّد اللاّزم بوقف أيّ إجراء في هذا الشأن (الخطبة والزواج) إلى حين بلوغ الطفلين السنّ القانونيّة. ووصف المجلس زواج القصّر بالظاهرة، وخصّص من أجله خطّاً ساخناً للبلاغات عن هذه الزيجات يحمل الرّقم 16021. ورغم أنّ حال الطفلين سلمى ويوسف هي مجرّد خطبة، وربّما تكون دعابة، إلاّ أنّها ألقت الضوء على احتمالات تطوّر مثل هذه الحالات لزواج القصّر.
يختلف الأمر بالنّسبة إلى عادات سكّان الصعيد وبعض المناطق الريفيّة والمحافظات الحدوديّة والنائية عن العاصمة والمناطق الحضرية، إذ قال م.ر (ذكر، 36 سنة، من محافظة مرسى مطروح) لـ"المونيتور": "إنّ الزواج في محافظته يتمّ، في معظم الأحيان، داخل عائلات أو قبائل. وفور ولادة أيّ طفلة يعرف أنّها ستكون زوجة عندما تصل إلى سنّ البلوغ لأحد أقاربها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.