أربعة أطفال لا يحيط بهم سوى السجن وأمّهاتهم
أربعة أطفال يعيشون في سجن النساء يمدينة غزة، مع أمهاتهم ويعانون من غياب العناية الخاصة، والأكل والملابس المناسبة لهم، وسط غياب الزيارات والتعاطف بسبب مقاطعة المجتمع لأمهاتهم .
مدينة غزّة - مشى الطفل براء (عام وشهران)، خطواته الأولى في غرفة السجن التي لا يزيد طولها عن خمسة أمتار، ثمّ ما لبث أن تعثّر ليمشي خطوات قليلة قبل أن يقع مرّة أخرى. هكذا يقضي براء أيّامه، وتجاربه الأولى مع والدته المحكوم عليها بالسجن لمدّة سبعة أعوام بسبب اتّهامها مواقعة غير مشروعة وتعني ممارسة جنس غير مشروع.
تقول أمّ الطفل براء (29 عاماً): "قضيت من المدّة تسعة أشهر، على أمل أن ينجح استئناف القضيّة، فأقضي ثلث الفترة فقط".
وتوضح أنّه لا يوجد في السجن الطعام المناسب أو الملابس لابنها، فكلّ شيء يحتاج إلى المال لتشتريه من البقالة التابعة إلى السجن. وتضيف: "لا يأكل ابني سوى الخبز المغمّس بالشاي،، لأنّه لا يوجد طعام مخصص للأطفال الرضع ".
ويوجد في سجن النساء أربعة أطفال لا يرون من العالم سوى غرفهم، وممرّاً طويلاً تفتح عليه أبواب هذه الغرف، إضافة إلى سطح مخصّص إلى استراحة السجينات، فلا توجد شجرة واحدة أو لعبة أطفال في السجن الذي يقع داخل مركز أنصار الأمنيّ، غرب مدينة غزّة.