تسلّمت إدارة حسن روحاني السلطة قبل عامَين، ومما لا شك فيه أنها ركّزت طاقتها ونفوذها السياسي، في شكل أساسي، على المحادثات النووية مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. لكن على الصعيد الداخلي، ينشط مجلس الشورى الخاضع لسيطرة المحافظين، أكثر من أي وقت مضى، في الضغط على الحكومة واستهداف وزرائها عبر دعوتهم للاستجواب أمامه، ويصدر بطاقات تحذير صفراء مهدّداً بتوجيه اتهامات جنائية.
كتبت الصحيفتان الإيرانيتان، "ابتكار" و"آفتاب يزد"، على صفحتهما الأولى في 13 آب/أغسطس الجاري، عن هذا النشاط البرلماني في استهداف وزراء روحاني.
فقد نشرت صحيفة "ابتكار" مقالاً بعنوان "موسم جديد من الاتهامات الجنائية السياسية"، جاء فيه: "وصلت إدارة روحاني إلى منتصف الطريق، وقد كسرت الرقم القياسي في عدد الأسئلة التي وجّهها أعضاء مجلس الشورى إلى الوزراء. لقد طرح [مجلس الشورى] نحو ألفَي سؤال على الحكومة".
وذكر المقال أنه في حين أن استجواب الوزراء هو جزء من وظيفة البرلمان، "يعتقد كثرٌ أنه استُخدِم لهدف آخر في العامين الأخيرين"، مضيفاً أنه باستثناء حفنة ضئيلة، شعر الوزراء "بطيف الاتهامات الجنائية يُخيّم فوق رؤوسهم". واعتبر المقال أن الأسباب وراء تحطيم الرقم القياسي في عدد الاستدعاءات والاستجوابات تتراوح من المسائل الشخصية إلى الحسابات المتعلقة بالانتخابات التشريعية في العام 2016.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.