العراق، سامراء - بات المرور بالسيّارة من بغداد إلى مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين (60 كيلومتراً شمالي بغداد) أكثر أمناً، بعد نجاح القوّات العراقيّة في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 في تأمين الطريق. وقبل هذا التاريخ، سيطر مسلّحو تنظيم "داعش" على هذه الطريق، منذ 11 حزيران/يونيو من عام 2014، ضمن سيطرتهم على عدد من المناطق في صلاح الدين، أبرزها مدينة تكريت، مركز المحافظة.
لا أحداث ونحن نقطع الطريق نحو سامراء. وإذ لم يتبقّ سوى أربعة كيلومترات، لاحت في الأفق المئذنة الملويّة التاريخيّة، بارتفاعها البالغ 52 متراً، ويعود تاريخها مع المسجد الّذي تعلو فوقه إلى عام (852) ميلاديّ.
لقد سمّيت المئذنة بهذا الاسم لأنّ قوامها حلزونيّ يرتكز على قاعدة مربّعة، وكلّما ارتفع البناء صغرت أضلاع المربّعات الّتي يتألّف منها الهيكل، حتّى تضيق كثيراً في قمّتها.
وإنّ مراسل "المونيتور"، الّذي زار هذا المكان في عام 1979، وجد وهو يقترب من المئذنة الملويّة، أنّ تغييراً كبيراً طرأ على البيئة المحيطة، فهي الآن تعجّ بالإجراءات الأمنيّة والتّحصينات العسكريّة، ويقوم أفراد من الحشد الشعبيّ المسلّح "بحماية المكان من أيّ هجوم محتمل لتنظيم داعش"، بحسب المقاتل علي حسن في حديثه للمونيتور في 10/7 في سامراء.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.