مدينة غز، قطاع غزّة - تراكم إيجار المنزل على عائلة السوريّة أسماء القصّار التي لم تجد وظيفة منذ وصولها برفقة زوجها الفلسطينيّ وطفليها إلى قطاع غزّة في أيلول/سبتمبر 2011 هاربة من المعارك الدائرة في دولتها. وتخشى القصّار التي تسكن في مخيّم البريج للّاجئين وسط قطاع غزّة من عجزها عن توفير قسط إيجار المنزل الذي يبلغ 550 شيقل (حوالى 150 دولاراً) شهريا، ناهيك عن ثمن خدمتي الكهرباء والماء الذي يصل إلى 100 شيقل شهريا (حوالى 30 دولاراً) تقريباً.
قالت القصّار لـ"المونيتور" إنّها بحثت عن وظيفة معلّمة في المدارس الخاصّة ورياض الأطفال منذ وصلت إلى غزة، ولازالت تبحث عن وظيفة حتى الآن، خصوصاً أنّها تحمل شهادة جامعيّة في الرياضيّات، غير أنّ الطريق كان مسدوداً أمامها، وقرّرت أن تدّخر ما أمكنها من راتب زوجها الذي يعمل محررا للصور الفوتوغرافية في احدى الوكالات المحلية، ويصل راتبه الشهري إلى 400 دولار، وتمكن من العثور على الوظيفة بعد وصوله إلى القطاع بنحو ثلاثة أشهر. وتابعت: "منذ أن دخلت إلى غزّة، سكنت في شقّة سكنيّة في مخيّم البريج، حيث إيجار الشقق أقلّ منه في مدينة غزّة ومحيطها. وتكبّدنا الكثير من المعاناة لتعويض القليل من أثاث منزلنا وملابسنا التي فقدناها في منزلنا في جديدة عرطوز في ريف دمشق في سوريا".
حرمت القصّار من فرصة العمل الموقّتة لثلاثة أشهر والتي توفّرها وكالة الأمم المتّحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين في الشرق الأدنى "الأونروا" لأنّ زوجها حصل عليها بعدَ عامٍ من وصولها، ووفق قوانين وكالة الغوث يسمح بتوظيف شخص واحد من العائلة الواحدة في وظيفة مؤقتة بشرط أن يكون لاجئا.
أمّا السورية منى مراد فقد أتاح لها تدمير منزل عائلة زوجها أبو عكر يوليو 2014 والذي أقامت فيه أثناء الحرب الإسرائيليّة على قطاع غزّة في عام 2014، الحصول على فرصة عمل موقّتة في وزارة العمل في غزة تحت بند مساعدات المتضرّرين من الحرب، ومن الجدير بالذكر أن مُراد فرت من دمشق في سوريا برفقة زوجها نتيجة الاقتتال الدائر هناك.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.