تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ أنقرة القديم ينتظر من يكتشفه

على الرغم من هدم مواخير كانت قد بُنيت فوق موقع رومانيّ قديم في أنقرة، لا تزال الآثار تنتظر من يكتشفها بالكامل.

A tourist swims around the flooded ruins of an ancient Roman Bath in a small bay called Hamam Koy near Gocek Bay in Mugla province June 13, 2012. REUTERS/Umit Bektas (TURKEY - Tags: ENVIRONMENT SOCIETY TRAVEL) - RTR33JXH

تضمّ العاصمة التركيّة أنقرة آثار حضارات متعدّدة مثل الحيثيّين والفريجيّين والرومان نظراً إلى تاريخها الذي يعود إلى آلاف السنين. لكنّ الكثير من تلك الآثار التاريخيّة محجوب بسبب بناء مبانٍ حكوميّة وطرقات ومواخير فوقه. وقد تمّ تدمير بعض هذه المباني في السنوات الأخيرة، ما قد يمهّد الطريق إلى اكتشافات جديدة يمكن أن تسلّط الضوء على التاريخ البشريّ.

فماضي المدينة الرومانيّ يعجّ باكتشافات جديدة مثيرة للاهتمام، علماً أنّ مجمّعاً كبيراً من الحمّامات الرومانيّة يشكّل حالياً أحد المعالم التاريخيّة الرئيسيّة في أنقرة. وكانت الحمّامات عنصراً رئيسيّاً من عناصر الحياة المدينيّة في الامبراطوريّة الرومانيّة، وكان الناس يقصدها لا للاستحمام فحسب، بل أيضاً للاختلاط وقضاء أوقات ممتعة. وكانت الحمّامات أساسيّة جداً في الثقافة الرومانيّة إلى درجة أنّها كانت من المباني الأولى التي شيّدتها الامبراطوريّة بغية منح الأماكن التي غزتها طابعاً رومانيّاً.

ويقع الموقع الأثريّ المعروف باسم الحمّامات الرومانيّة في أنقرة على هضبة في أولوس، المنطقة الأقدم في المدينة. وقد شيّد الامبراطور كركلا مجمّع الحمّامات هذا، الذي يبلغ عرضه 80 متراً وارتفاعه 130 متراً والمصنوع من الحجارة والطوب، في القرن الثالث لتمجيد إله الصحّة أسقليبيوس. وتألّف المجمّع من منطقة خارجيّة ومن قسم داخليّ تضمّن غرفة ساخنة وغرفة دافئة وغرفة تبريد، بالإضافة إلى مطبخ ومنطقة لتقديم الطعام. ويؤدّي مدخل الموقع إلى باحة للتمارين الرياضيّة والمصارعة. ويتميّز الموقع بعدد كبير من العواميد المستطيلة والدائريّة، وهو اليوم متحف مفتوح في قلب العاصمة.

وعندما تأسست الامبراطوريّة التركيّة الحديثة سنة 1923، كان الموقع مجرّد منطقة تضمّ آثاراً قديمة مبعثرة. وتمّ اكتشاف الحمّامات سنة 1937 في أعمال تنقيب بإدارة الجمعيّة التاريخيّة التركيّة. ولا يزال جزء من الموقع الأثريّ مطموراً تحت جادة جانقري، أحد شرايين العاصمة الأكثر ازدحاماً.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish