القاهرة – في عام 1992، أعلنت الحكومة المصريّة عن البدء في مشروع إنشاء المتحف المصريّ الكبير، بالقرب من أهرامات الجيزة، بمساحة 117 فدّاناً، بالتّعاون مع مجموعة "بيسيكس" البلجيكيّة، بتكلفة تقدّر بـ 550 مليون دولار، وطاقة استيعابيّة لـ100 ألف قطعة أثريّة من الآثار، ليكون أعرق متحف للآثار على مستوى العالم.
إنّه صرح أثريّ لم يكن له مثيل في العالم بأسره، وسيكون رسالة للإنسانيّة كلّها تؤكّد أنّ المصريّين دعاة بناء وتشييد وحضارة، وليسوا دعاة هدم وتخريب. كما سيكون أداة لعرض 100 ألف قطعة أثريّة تجمع العصور الفرعونيّة واليونانيّة والرومانيّة، وسيفتح سوق العمل المصريّ ويوفّر فرص عمل حقيقيّة للشباب، لما له من قدرة على جذب الحركة السياحيّة وتنشيطها، بهذه الكلمات بدأت الحكومة حملتها للتّرويج للمشروع، منذ بداية تخصيص أرض المشروع عام 1992
وبعد مرور أكثر من عقدين على الإعلان عن إنشائه، تحدّث وزير الآثار الأسبق الدّكتور محمّد ابراهيم في تصريحات صحافيّة، في 10 من شهر يناير عام 2012، مبرّراً تأخّر افتتاح المتحف عن الموعد المقرّر له، منتصف 2012 وزيادة تكلفة إنشائه، 150 مليون دولار، إضافة الي 550 مليون دولار، وذلك سبب ركود الاقتصاد المصري الذي نتج عن الثورة، لتصبح تكلفته 700 مليون دولار،بعد عجز الحكومة عن توفير أمواله، ليقول إنّ سبب ذلك يعود إلى حال الإنفلات الأمنيّ الّتي مرّت بها البلاد عقب ثورة 25 كانون الثاني/يناير، مؤكّداً أنّ افتتاح المتحف سيكون في عام 2015 على أقصى تقدير، وهذا ما تمّ نفيه لاحقاً.
وأعلن وزير الآثار الحاليّ الدّكتور ممدوح الدماطي في تصريحات صحافيّة، في 14 آب/أغسطس من العام الماضي، عن تأجيل الافتتاح إلى أوائل عام 2018، لافتاً إلى أنّ السبب في ذلك وجود مشكلات تتعلّق بوقف التّمويل اللاّزم لافتتاح المشروع في موعده.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.