القاهرة – إنّ الـ"توك توك" هي أشبه بدرّاجة بخاريّة ذات ثلاثة إطارات، مغطّى أعلاها بنوع من الجلود ولا أبواب لها، وتتّسع إلى ثلاثة أشخاص، وأحياناً أربعة، إذا تمّ الجلوس بجوار السائق. ولم يقتصر دورها على أنّها وسيلة مواصلات تقلّ 30 مليون مصريّ يوميّاً، بل يسير في الشوارع المصريّة ما يقارب الـ500 ألف "توك توك"، ويعمل في هذا المجال 1.5 مليون مواطن كسائقين، وذلك وفقاً للدراسة الرسميّة الأولى بعنوان الـ"توك توك... فرصة للتّنمية"، الّتي أعدّتها شركة N Gage Consulting للاستشارات الإقتصاديّة الحكوميّة في يناير 2015، وستقدّم إلى الحكومة المصريّة في مطلع أيلول/سبتمبر المقبل وذلك للوقوف علي تأثير التوك توك اقتصاديا واجتماعيا في المجتمع المصري.
لقد امتدّ دور الـ"توك توك" ليصبح ظاهرة فريدة من نوعها، فأصبحت له أغان أشبه بأغاني الـ"راب"، ولكن بطريقة مصريّة، وتطلق عليها أغاني المهرجانات، بحيث عادة لا تكون كلمات الأغاني مفهومة، وتعتمد على موسيقى صاخبة.
ورغم الفوائد الّتي يحقّقها الـ"توك توك"، وتتمثل في كونها وسيلة مواصلات منخفضة التّكلفة، حسب المسافة ولكن سعره أقل من التاكسي، تصل إلى أماكن لا تستطيع الوصول إليها المواصلات العاديّة في الأحياء الضيّقة, وتوفيرها فرص عمل عدّة، إلاّ أنّ السلطات المصريّة تضيّق عليها حاليّاً بسبب المخاوف الأمنيّة حيث أصبح التوك توك أداة في تنفيذ جرائم السرقات والخطف ونظرا لأنه لا يحمل رخصة فلا يمكن تتبعه
والتكدّس المروريّ، وهو ما دفع بمحافظ القاهرة جلال مصطفى السعيد في 29 تمّوز/يوليو الماضي إلى إصدار قرار بحظر سير الـ"ـتوك توك" في ثمانية أحياء داخل القاهرة، حظراً نهائيّاً كمرحلة أولى لحظره نهائيا وذلك في نطاق أحياء غرب القاهرة والأزبكيّة وعابدين والموسكي والوايلي وباب الشعريّة وبولاق أبو العلا ووسط القاهرة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.