مدينة غزّة - لا يبدو إقبال الفلسطينيّين على تعلّم اللّغة العبريّة في قطاع غزّة أنّه يرمي إلى إقامة العلاقات الوديّة مع الإسرائيليّين وإزالة الحواجز بينهم، إنّما يهدف إلى إدارة المعركة المفتوحة بين الطرفين وفهم العقليّة الإسرائيليّة تجاه غزّة. وفي هذا الإطار، قال لـ"المونيتور" الشاب أحمد الصالحي (27 عاماً)، الّذي يخضع حاليّاً إلى دورة تدريبيّة لتعلّم اللّغة العبريّة في المركز التعليميّ المحليّ "مركز نفحة لدراسات الأسرى والشؤون الإسرائيليّة": "هناك حاجة متزايدة إلى تعلّم اللّغة العبريّة، وهي نابعة من أهميّة معرفة كيف يفكّر الإسرائيليّون بنا، وماذا يقولون عنّا في إذاعاتهم وصحفهم اليوميّة وقنواتهم التلفزيونيّة".
أضاف: "خلال الحرب الإسرائيليّة الأخيرة، لم تكفّ القنوات التلفزيونيّة الإسرائيليّة عن نقل كلّ ما يدور في غزّة إلى الجمهور الإسرائيليّ، فتارة أشاهد المذيع الإسرائيليّ جادّاً جدّاً، وطوراً أراه يضحك، وأحياناً منزعجاً. لذلك، أريد أن أعرف السرّ وراء هذه المشاعر المتناقضة تجاهنا".
ويتزايد إقبال الفلسطينيّين على تعلّم اللّغة العبريّة عبر معاهد تعليميّة منتشرة في غزّة، فيما قرّرت حركة "حماس" في أيّار/مايو من عام 2012 تدريس اللّغة العبريّة كمادّة دراسيّة إضافيّة لطلاّب المدارس الحكوميّة في غزّة.
وأكّد وكيل وزارة التّربية والتّعليم التّابعة لقطاع غزّة زياد ثابت أنّ "التوجّه إلى تعليم اللّغة العبريّة في مدارس غزّة، ينبع من مبدأ معرفة لغة العدو وإدراك ما يدور في فلك الشارع الإسرائيليّ حول الصراع الفلسطينيّ-الإسرائيليّ"، وقال لـ"المونيتور": "عندما قرّرنا تدريس العبريّة في مدارسنا، رفضت السلطة الفلسطينيّة بشدّة ذلك واعتبرته يمس بالهويّة الفلسطينيّة، لكنّنا نعتبره أمراً مهمّاً للغاية من أجل مواجهة الاحتلال الإسرائيليّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.