مدينة غزّة، قطاع غزّة - حرّك الطفل مؤمن البيطار (15 عاماً)، ذراعه وقدمه في الاتّجاه الصحيح بمجرد سماعه تعليمات مدرّبه، فكانت حركته متناسقة تماماً مع حركة زميله محمّد مهاتي (13 عاماً). وشكّلت حركاتهما معاً لوحة رياضيّة مميّزة، اعتمدا في اتّقانها على حاسّتي اللمس والسمع، فيما غابت حاسّة النظر التي تلزم لاعبي الكاراتيه، فالطفلان كانا كفيفين.
البيطار ومهاتي وستّة من رفاقهما المكفوفين شكّلوا فريق الكاراتيه الأوّل من نوعه في فلسطين، وعلى الرغم من تباعدهم بالعمر، إذ يبلغ فارق العمر بينهم سبع سنوات، إلّا أن شغفهم كان واضحاً بهذه الرياضة التي تعرّفوا عليها حديثاً، وحصلوا فيها على الحزام الأصفر.
قال البيطار، أكبر أعضاء الفريق لـ"المونيتور": "أطمح لأن أصبح لاعب كاراتيه مشهور، وأن أمثّل فلسطين في البطولات الدوليّة والعربيّة، وعندي عزيمة كافية للمواصلة حتّى الحصول على الحزام الأسود".
كان الدفاع عن النفس الهدف المشترك لأعضاء الفريق الثمانية، وهي حاجة مهمّة وفق البيطار الذي قال إنّ المكفوفين على الأخصّ لا يحصلون على فرص جيّدة في غزّة، وإنّهم في حاجة إلى النضال فكريّاً وجسدّياً إن أمكن حتّى يتمكّنوا من تحصيل حقوقهم في مجتمع يعتبر المكفوف فيه إنساناً عاجزاً، وفق قوله.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.